كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الثاني في أحكامه
و لو رجعا ضمنا القيمة و تمّ العتق أخذاً بإقرارهما في أنفسهما، لا على العبد، فإنّه لا يثبت الكذب بمجرّد رجوعهما.
و لو نذر عتق المقيّد إن حلّ قيده بصيغة المجهول أيّاً من كان الحالّ و عتقه إن نقص وزن القيد عن عشرة فشهدا عند الحاكم بالنقص فحكم بعتقه و أمر بحلّ قيده فظهر كذبهما بعد الحلّ عتق بحلّ القيد و ظهر أنّه لم يعتق بالشرط الّذي حكم الحاكم بعتقه به و هو النقص، إلّا على الاحتمال في المسألة السابقة، و على الاحتمال يضمنان.
و في تضمينهما على ما ذكره من حصول العتق بالحلّ دون النقص إشكال.
ينشأ من أنّ الحكم بالعتق لم يحصل حينئذٍ بشهادتهما بل بحلّ قيده و لم يشهدا به و إنّما التضمين فيما تعلّقت به الشهادة و لأنّه أي كلّا منهما لو باشر الحلّ لم يضمن للأصل من غير معارض فعدم الضمان بشهادته بالنقص الّتي تسبّبت للحلّ أولى.
و من أنّ شهادتهما الكاذبة سبب الحال الّذي هو سبب عتقه و إتلافه فإنّ الحاكم لمّا ظن العتق بشهادتهما أمر بالحلّ، فيكونان كمن وضع حجراً في الطريق فيعثر به رجل فوقع في بئر حفرت ظلماً فإنّه ضامن دون الحافر و لأنّ عتقه حصل بحكم الحاكم المبنيّ على الشهادة الكاذبة فإنّه لو لم يحكم بالعتق أوّلًا لم يأمر بالحلّ.
و لو حلّه أجنبيّ عن المولى و الحاكم الّذي ظنّ العتق بالشهادة بالنقص لم يضمن، عالماً كان بالنذر أو جاهلًا، نهاه المالك عنه أولا نقص القيد أولا، كان النذر كما تقدّم أو قصر على الحلّ على إشكال إلّا إذا أمره المالك أو علّق النذر عليه و على النقص و كان ناقصاً، من الأصل و كون السبب هو النذر لا الحلّ مع حصول الثواب للمولى بالعتق، و لو ضمن لم ينل إلّا العوض الدنيوي. و من أنّه تصرف في ملك الغير بغير إذنه مع التلف به، و أنّه الموجد للسبب