كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٠ - المبحث الأوّل في سببه
و شراء العبد نفسه و الاستيلاد على رأي وفاقاً لابن إدريس و العتق بعوض من العتيق أو غيره كأن يعتقه و يشترط عليه مالًا أو قيل له: أعتق عبدك و لك عليَّ كذا و عتق القرابة على رأي وفاقاً لابن إدريس و ابن الجنيد سقط و يدلّ على السقوط في العتق في كفّارة أو نذر مع الأصل و الإجماع كما في الانتصار و الغنية النصوص، كقول الباقر ((عليه السلام)) لعمّار بن أبي الأحوص: انظر في القرآن فما كان فيه تحرير رقبة فذلك، يا عمّار السائبة الّتي لا ولاء لأحد من المسلمين عليه إلّا اللّٰه عزّ و جلّ، فما كان ولاؤه للّٰه عزّ و جلّ فهو لرسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و ما كان لرسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) فإنّ ولاءه للإمام و جنايته على الإمام و ميراثه له [١] و لبريد بن معاوية في الصحيح: إن كانت الرقبة الّتي كانت على أبيه في نذر أو شكر أو كانت واجبة عليه فإنّ المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه [٢] و أمّا صحيح أبي بصير سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الرجل يعتق الرجل في كفّارة يمين أو ظهار لمن يكون الولاء؟ قال: للّذي يعتق [٣]. فيحتمل البناء للمفعول أي له يضعه حيث يشاء.
و أمّا السقوط عن المكاتب فلانتفاء التبرّع، بل هو بمنزلة شراء [٤] نفسه، و لحسن ابن أبي عمير أرسله عن الصادق ((عليه السلام)): في رجل كاتب مملوكة و اشترط عليها أنّ ميراثها له، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) فأبطل شرطه و قال: شرط اللّٰه قبل شرطك [٥].
و في الخلاف و الإيجاز و المبسوط و السرائر و الوسيلة و الغنية و الجامع و الإصباح و التحرير: ثبوته مع الشرط، و نفى عنه الخلاف في السرائر، و يدلّ عليه مرسل أبان سأل الصادق ((عليه السلام)) عن المكاتب فقال: يجوز عليه ما اشترطت عليه [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٨ ب ٤٣ أنّ المعتق واجباً سائبة .. ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٥ ب ٤٠ أنّ المعتق إذا مات .. ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٩ ب ٤٣ أن المعتق واجباً .. ح ٥.
[٤] في ق و ن: «شرائه».
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٧ ب ١٥ أنّ من شرط ميراث .. ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٦ ب ٤ أنّ المكاتب المطلق .. ح ٤.