كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٢ - الركن الثاني المعتق
فالشيء المعتق من العبد أربعة [١] من عشرة و هي خمسا قيمته الآن و له من كسبه اثنا عشر خمسا كسبه، و لهم من العبد ستّة من عشرة هي ثلاثة أخماس قيمته، و من الكسب ثمانية عشر ثلاثة أخماسه [و فيه أنّ المورث كما فوّت عليهم الشقص من العبد الّذي قيمته اثنا عشر فوّت عليهم اثنا عشر اخرى بالنقص، فينبغي أن يكون لهم من التركة ضعف أربعة و عشرين، و إنّما يتمّ بأخذهم ما للعبد من الكسب، و لا يبعد أن يريده و إن لم يصرّح به، و أمّا الاجتزاء به عن النقص بمالهم من الكسب فلا يصحّ، لأنّ التركة في الحقيقة على هذا ثمانية و أربعون، ثلاثون منها العبد و ثمانية عشر كسبه، لخروج اثنا عشر من الكسب عن التركة، و ليس للمورث التصرف في أزيد من الثلث ليبقى للورثة الثلثان و هي اثنان و ثلاثون] [٢] هذا إذا فرض الناقص من قيمة ما تحرّر موجود و اتبع مقابلة من الكسب.
و يحتمل أن لا يعتبر من الكسب في مقابلة الناقص لانتفائه حقيقة و حينئذٍ يقال: عتق منه شيء و له من كسبه شيء بإزاء ما عتق منه و للورثة ستّة أشياء إذ لا يحسب عليهم النقص فالعبد و كسبه في تقدير ثمانية أشياء، فالشيء المعتق منه خمسة خارجة من قسمة الأربعين على الثمانية، فالمعتق خمسة من عشرة و هو النصف [و لهم من الكسب خمسة] [٣] لأنّه يؤخذ من حصّته من الكسب لولا النقص، و هي ثلاثة أمثال الخمسة ما فوّت على الورثة من نصيبهم بالتشقيص، و هو شيئان و هما هنا عشرة و ينبغي أن يكون للورثة من نفسه.
و ضمان التفويت و كسبه جملة مثلًا ما انعتق لولا النقص أي الثلاثون خاصّة أي لا يجمع بين مثلي ذلك و مثلي ما للعبد من الكسب، فإنّهم يعطون من الكسب ما فوّت عليهم و هو كذلك هنا، لأنّه قد انعتق منه خمسة، و هي في تقدير خمسة عشر الّتي هي نصفه لولا النقص و فوّت
[١] في ن: «فالشيء أربعة، فإنّ العبد و كسبه أربعون، فالمعتق من العبد أربعة».
[٢] ما بين المعقوفتين زيادة من ن.
[٣] ما بين المعقوفين زيادة من ن.