كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني في أحكامه
و المولى جاعله سبباً، و الموجد هو المتلف الموصوف فعله بالقبح كمن ألقى الغير في النار فإنّه المتلف الضامن لا من جعل النار محرقة.
و مال العبد لمولاه كما تقدّم في الديون و إن علم به حال العتق و لم يستثنه على رأي وفاقاً لابن إدريس و غيره ممّن منع ملكه مطلقاً، و الوجه ظاهر. و خلافاً للصدوق و الشيخ و جماعة ممّن ملكه.
و من منع ملكه، لصحيح زرارة [١] و حسنته [٢] [٣] عن الصادقين ((عليهما السلام)): في رجل أعتق عبداً له مال لمن مال العبد؟ قال: إن كان علم أنّ له مالًا تبعه ماله و إلّا فهو للمعتق [٤]. و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه سأل الصادق ((عليه السلام)) عن رجل أعتق عبداً له و للعبد مال فتوفي الّذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد أ يكون للّذي أعتق العبد أو للعبد؟ قال: إذا أعتقه و هو يعلم أنّ له مالًا فماله له، و إن لم يعلم فماله لولد سيّده [٥]. و قوله ((عليه السلام)) في خبر آخر لزرارة: إذا كان للرجل مملوك فأعتقه و هو يعلم أنّ له مالًا و لم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه فهو للعبد [٦].
قال: المحقّق في النكت: إنّ المنع من الملك مع بقاء الرقّية لا يستلزم المنع في حال الحرّية، فإذا ملكه المتصرّف فيه ثمّ أعتقه أمكن أن يملك في تلك الحال، لأنّه صار له أهلية الملك فاستقرّ له الملك بالتمليك الأوّل.
و يمكن الجواب: بحمل العلم على الاعتقاد، أي إذا كان في علمه، أي زعمه أنّه يملك شيئاً و أنّ ما بيده ماله، فإذا أعتقه و لم يستثن المال كان الظاهر منه أنّه لم يطمع فيما بيده، فكان بمنزلة الهبة له أو الزم باعتقاده. و يحمل العبد في الأخير على المكاتب أي إذا عجّل عتقه و لم يستثن ما بيده كان له إن علم به المولى، و إن استثناه كان شرطاً عليه أن يؤدّي المال لينعتق.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨ ب ٢٤ حكم مال المملوك إذا أُعتق ح ١.
[٢] الكافي: ج ٦ ص ١٩٠ ح ٢.
[٣] ليس في ق و ن.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨ ب ٢٤ حكم مال المملوك إذا أُعتق ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩ ب ٢٤ حكم مال المملوك إذا أُعتق ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨ ب ٢٤ حكم مال المملوك إذا أُعتق ح ١.