كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الأوّل في القذف
المؤمن كدمه. و في الحسن عن الحلبيّ عن الصادق ((عليه السلام)): أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام، إلّا أن تكون [قد] اطّلعتَ على ذلك منه [١]. و في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عنه ((عليه السلام)): أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام، إلّا أن يطّلع على ذلك منهم، و قال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب [٢]. نعم إن تيقّن أنّ الولد من غيره وجب عليه نفيه.
و لو قذف بالسحق فالحدّ على قول أبي عليّ [٣] و المحقّق [٤] و التعزير على قول الشيخ [٥] و التقيّ [٦] و المصنّف في التحرير [٧] و المختلف [٨] و ما يأتي في الكتاب فيحتمل أن يريده بالحدّ، و هو الأقوى، للأصل. و لا لعان و إن ادّعى المشاهدة لقصره في النصوص على الرمي بالزنى أو نفي الولد.
و لو قذف المجنونة بالزنى حين الإفاقة حُدّ أي استحقّت عليه الحدّ و لكن لا يُقام عليه إلّا بعد مطالبتها مع الإفاقة، و لو أفاقت صحّ اللعان، و ليس لوليّها المطالبة بالحدّ ما دامت حيّةً لأنّه ليس من الحقوق الماليّة، و لأنّ للزوج إسقاطَه باللعان الّذي لا يصحّ من الوليّ.
و إن ماتت الزوجة مجنونة أو غيرها و لم يستوف الحدّ فلوارثها المطالبة به، لأنّه من حقوق الآدميّين فيورث.
و كذا ليس للمولىٰ مطالبة زوج أمته بالتعزير إلّا بعد موتها فله المطالبة بعده، كما ذكره الشيخ [٩] و استحسنه المحقّق [١٠] لأنّه كالوارث لها و أولى بها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٠ ب ١ من أبواب حدّ القذف ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٣٠ ب ١ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٩٤.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٥.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٤١٨.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٢٣٩ س ١٤.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٩.
[٩] المبسوط: ج ٥ ص ١٩١.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٩٤.