كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الثاني في إنكار الولد
يمكن فيه قطع ما بين الزوجين من المسافة، ثمّ مضى أقلّ زمان الحمل، فإنّه يلحق به و إن علم أنّ أحداً من الزوجين لم يبرح إلى الآخر [١].
و لو دخل بها الزوج و له أقلّ من عشر سنين فولدت لم يلحق به لأنّه لم تجر العادة بإنزاله و إحباله، كما لو ولدت لأقلّ من ستّة أشهر و إن كان له عشر لحق، لإمكان البلوغ و الإنزال و الإحبال في حقّه و لو نادراً كما أنّه يمكن الوضع لستّة أشهر و إن ندر.
و ظاهر المبسوط [٢] و الشرائع [٣] و التحرير [٤] أنّ العبرة بالطعن في العشر دون الإكمال، فإنّهم نفوا اللحوق لدون تسع و أثبتوه لعشر، و لا يحكم بمجرّد ذلك ببلوغه، فإنّه لا يثبت بالاحتمال، بخلاف الولد فإنّه يلحق بالاحتمال.
و لذا لو أنكر لم يلاعن إلى أن يبلغ رشيداً، فإن مات قبل البلوغ أو بعده و لم ينكره الحق به، و ورثته الزوجة و الولد، و لا عبرة بالإنكار المتقدّم على البلوغ.
و لو تزوّج و طلّق في مجلسٍ واحدٍ قبل غيبته بل غيبتهما ثمّ مضت ستّة أشهر فولدت لم يلحقه لما عرفت من عدم إمكان الوطء في النكاح. خلافاً لمن عرفت من العامّة.
و يلحق ولد زوجة الخَصيّ به على إشكالٍ من الإشكال في الإنزال المُحبل و إن تحقّق منه الوطء.
و يلحق ولد زوجة المجبوب به مع سلامة الأُنثيين لسلامة أوعية المنيّ، و إنّما الذكر آلة للإيصال، و يمكن الوصول بالسحق، كما يلحق بالوطء فيما دون الفرج، لاحتمال سبق الماء إليه دون ولد [زوجة] [٥] الخَصيّ المجبوب على إشكال من انتفاء الوطء، و أوعية المنيّ، و هو خيرة
[١] المجموع: ج ١٧ ص ٤٠٤ مع اختلافٍ.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٨٥.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٩٤.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦٥ س ١٧.
[٥] لم ترد في المخطوطات.