كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٠ - الركن الأوّل في الصيغة
ما عرفت. و استشكل فيه في التحرير [١] لأنّه بدون الصلة يحتمل أن يراد أنّها كظهر امّه على غيره.
و لو حذف لفظة الظهر، و قال: أنت [عليَّ] كأُمّي، أو مثل أُمّي. فإن نوى الكرامة و التعظيم، أو أنّها كأُمّه في الكبر، أو [٢] الصفة لم يكن شيئاً اتّفاقاً و إن قصد الظهار قيل في المبسوط وقع [٣] لعدم اعتبار لفظ الظهر، لما سيأتي من وقوعه بالتشبيه بالشعر و نحوه، و سيأتي ضعفه. و للأصل، و الاحتياط.
و فيه إشكال من ذلك. و من الأصل و الخروج عن مفهوم اللفظ، و هو خيرة أبي عليّ [٤].
و لو قال: جُملتكِ أو ذاتكِ أو نفسكِ أو بدنكِ أو جسمكِ أو كلّكِ عليَّ كظهر أُمّي وقع لعدم الخروج عن مفهوم الظهار. و للأصل و الاحتياط.
و لو قال: أنت أُمّي، أو زوجتي أُمّي، فهو كقوله: أنتِ كأُمّي فإنّ من البيّن إرادة التشبيه.
و لو قال: أُمّي امرأتي، أو أُمّي مثل امرأتي لم يكن شيئاً فإنَّ إرادة تشبيه الزوجة بها في الحرمة من مثل هذه العبارة ممّا لا يساعده الوضع، و إن جازت إرادته بتكلّف، فيكون من الكنايات الخفيّة.
و لو شبّه عضواً من امرأته بظهر امّه، فالأقرب عدم الوقوع للأصل. و مخالفة المعهود، و لعدم اختصاص التحريم بجزء منها دون جزء. خلافاً للمبسوط [٥] و الوسيلة [٦] بناءً على أنّ حرمة العضو إنّما يتصوّر إذا حرم الكلّ مع الإتيان بلفظ الظهر، فهو أولى بالوقوع من المسألة الآتية، و ذلك كأن يقول:
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦١ س ٩.
[٢] في قواعد الأحكام بدل «أو»: و.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٩.
[٤] حكاه عنه في تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦١ س ١٣.
[٥] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٩.
[٦] الوسيلة: ص ٣٣٤.