كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٧ - الخاتمة
و لو كان أحدهما معسراً قوّم تمام الباقي على الموسر.
و لو كان معسراً بالبعض قوّم عليه بقدر ما يملكه و على الآخر بالباقي و الكلّ ظاهر و إن ترتّب و لم يؤدّ الأوّل شيئاً فإن لم نشترط الأداء كان الثاني لاغياً، و إن شرطناه صحّ عتقه. و احتمل التقويم عليهما كما لو أعتقا دفعة، و على الأوّل خاصّة فإنّ الثالث كان استحقّ قيمة نصيبه على الأوّل بإعتاقه، فلا يتغيّر بإعتاق الثاني، و إنّما يؤثّر فيما استحقّ هو عليه، و هو أقوى.
و الولاء على تقدير صحّة عتقهما لهما على قدر العتق، و لا فرق فيما ذكر من السراية و أحكامها بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين أو كان المعتق كافراً إن سوّغنا عتق الكافر أو بالتفريق فكان أحد الشريكين مسلماً و الآخر كافراً؛ لعموم الأدلة.
و لو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه و ليس له سواه حتّى ينزل منزلة الوصيّة بعتق البعض أو أعتق البعض و لم يقوّم على الورثة باقيه أي لم يسر العتق في الباقي، و أولى بذلك إن كان مشتركاً وفاقاً للمبسوط و السرائر فإنّ البعض خرج بالوصيّة عن ملكهم، و ما أوقعوه من الإعتاق فإنّما هو عن الميّت، فلا العبد كلّه ملك لهم ليسري العتق في الكلّ، و لا أعتقوا شقصهم من مشترك ليجب عليهم استخلاص الكلّ، و لا الوصيّة بأنّ العتق [١] عتق ليسري مع أنّ السراية خلاف الأصل، فيقصر على اليقين.
و في النهاية: السراية إذا أوصى بالبعض أو كان مشتركاً و وسع الثلث الكلّ لسبق السبب على الموت.
و خبر أحمد بن زياد سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن الرجل تحضره الوفاة و له المماليك الخاصّة بنفسه و له مماليك في شركة رجل آخر فيوصي في وصيّته مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الّذين في الشركة؟ قال: يقوّمون عليه إن كان ماله
[١] في المطبوع الحجري: «بالعتق».