كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٠ - المبحث الثاني
فلو خلّف العتيق وارثاً بعيداً ذا فرض أو غيره لم يكن للمنعم شيء للإجماع و النصوص [١] و منها قوله تعالى: «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» [٢] و يأخذ الزوج و الزوجة نصيبهما الأعلى و هو النصف و الربع و الباقي للمنعم أو من بحكمه مع فقد كلّ نسب كما أنّه مع وجود نسيب غير الولد يحوزان النصيب الأعلى و الباقي للنسيب.
و لو عدم النسيب و المنعم قيل في الفقيه و السرائر يكون الولاء للأولاد ذكوراً كانوا أو اناثاً أو بالتفريق كان المنعم ذكراً أو أُنثى، لأنّه لحمة كلحمة النسب، و لقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر عبد الرحمن بن الحجّاج: مات موالي لحمزة بن عبد المطّلب فدفع رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) ميراثه إلى بنت حمزة [٣].
و قيل في الخلاف و الاستبصار: إنّ الأمر كذلك إن كان المنعم رجلًا و استدلّ على استثناء المرأة بالإجماع.
و قيل في المقنعة و الغنية و الإصباح للأولاد الذكور خاصّة رجلًا كان المنعم أو امرأة لما تقدّم من قول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح محمّد بن قيس: قضى عليّ ((عليه السلام)) في رجل حرّر رجلًا فاشترط ولاءه فتوفّي الّذي أعتق و ليس له ولد إلّا النساء ثمّ توفّي المولى و ترك مالًا و له عصبة فاحتق في ميراثه بنات مولاه و العصبة، فقضى بميراثه للعصبة الّذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثاً يكون فيه عقل [٤]. و قول الصادق ((عليه السلام)) في حسن بن بريد بن معاوية: كان ولاء المعتق لجميع ولد الميّت من الرجال [٥].
و قيل في النهاية و الإيجاز و الوسيلة و الشرائع و النافع و الجامع
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٤ ٤٥ ب ٤٠ أنّ المعتق إذا مات ..
[٢] الأحزاب: ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٤٠ ب ١ من أبواب ميراث ولاء العتق ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٤ ب ٤٠ أنّ المعتق إذا مات .. ح ١.
[٥] المصدر السابق: ص ٤٥ ح ٢.