كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٦ - الأمر العاشر قيام كلٍّ منهما عند لفظه
كلّ ذلك، للاقتصار في خلاف الأصل على موضع النصّ [١] و الإجماع [٢].
و لعلّ تخصيص الألفاظ المعهودة على النهج المذكور، للتغليظ و التأكيد، فإنّ الشهادة تتضمّن مع القسم الإخبار عن الشهود و الحضور، و التعبير بالمضارع يقرّبه إلى الإنشاء، لدلالته على زمان الحال، و لفظ الجلالة اسم الذات المخصوص بها بلا شائبة اشتراك بوجهٍ. و من الصادقين بمعنى أنّه من المعروفين بالصدق، و هو أبلغ من نحو صادق، و كذا من الكاذبين، و لكن اختيار هذا التركيب في الخامسة لعلّه للمشاكلة، فإنّ المناسب للتأكيد خلافه و تخصيص اللعنة به و الغضب بها، لأنّ جريمة الزنى أعظم من جريمة القذف.
[الأمر الثامن: النطق بالعربيّة مع القدرة]
الثامن: النطق بالعربيّة مع القدرة كلّا أو بعضاً موافقةً للنصّ و يجوز مع التعذّر النطق بغيرها للضرورة، و حصول الغرض من الأيمان فيفتقر الحاكم إن لم يعرف لغتهما إلى مترجمين عدلَين، و لا يكفي الواحد و لا غير العدل كما في سائر الشهادات و لا يشترط الزائد فإنّ الشهادة هنا إنّما هي على قولهما لا على الزنى، خصوصاً في حقّها، فإنّها تدفعه عن نفسها. و للعامّة قول باشتراط أربعة شهود [٣].
[الأمر التاسع: الترتيب]
التاسع: الترتيب على ما ذكرناه بأن يبدأ الرجل بالشهادات أربعاً ثمّ باللعن، ثمّ المرأة بالشهادات أربعاً ثمّ بالغضب اتّباعاً للنصّ، و يناسبه الاعتبار، فإنّ الدعاء باللعن و الغضب غاية التغليظ و التأكيد في اليمين، فيناسب أن يكون آخراً. و للعامّة قول بالعدم، لحصول التأكيد بهما قُدّما أو اخّرا [٤].
[الأمر العاشر قيام كلٍّ منهما عند لفظه]
العاشر: قيام كلٍّ منهما عند لفظه وفاقاً للمقنع [٥] و المبسوط [٦] و السرائر [٧] و الشرائع [٨] لما روي أنّه ((عليه السلام)) أمر عويمراً بالقيام، فلمّا تمّت شهاداته
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٨٦ ب ١ من أبواب اللعان ح ١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٠.
[٣] المجموع: ج ١٧ ص ٤٣٢.
[٤] المجموع: ج ١٧ ص ٤٣٨.
[٥] المقنع: ص ٣٥٤.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٩٨.
[٧] راجع السرائر: ج ٢ ص ٦٩٩.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٩٨.