كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٦ - المطلب الثاني في المختلعة
مجّاناً فبالعوض [و إن قلّ] [١] أجوز، و لو كان معاوضة فغايته أن يكون محاباة يعتبر من الثلث. و عن الحسن بن محمّد بن القاسم الهاشميّ أنّه سمع الصادق ((عليه السلام)) يقول: لا ترث المختلعة و المبارئة و المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً إذا كان منهنَّ في مرض الزوج و إن مات في مرضه، لأنّ العصمة قد انقطعت منهنّ و منه [٢].
و يصحّ خلع المحجور عليه للفلس لأنّه من أهله، و الحجر عليه إنّما هو لحقّ الغرماء، فلا يحجر إلّا فيما يضرّهم.
و يصحّ خُلع المُشرك ذمّيّاً و حربيّاً لعموم الأدلّة.
فإن تعاقدا الخلع بعوض صحيح، ثمّ ترافعا إلينا قبل الإسلام أو بعده منهما أو من أحدهما قبل القبض أو بعده كلّا أو بعضاً أمضاه الحاكم. و إن كان العوض فاسداً كالخمر و الخنزير، ثمّ ترافعاً بعد التقابض، فلا اعتراض قبل الإسلام أو بعده، إلّا إذا تقابضا بعد الإسلام فسيأتي.
و إن كان الترافع قبله أي التقابض لم يأمره بقبضه [٣] و أوجب عليها القيمة عند المستحلّين كما في المبسوط [٤]. و للعامّة قول بإيجاب مهر المثل [٥].
و إن تقابضا البعض أوجب عليها بقدر الباقي من القيمة، و لو أسلما ثمّ تقابضا ثمّ ترافعا أبطل القبض و أوجب القيمة و لا شيء عليهما إلّا إذا كانا علما بالحرمة فيعزّرهما كما في المبسوط [٦].
[المطلب الثاني: في المختلعة]
المطلب الثاني: المختلعة و يشترط فيها ما تقدّم في الخالع و لوليّ الصغيرة اختلاعها مع
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ن.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٦ ب ٥ من كتاب الخلع و المباراة ح ٤.
[٣] في قواعد الأحكام بدل «بقبضه»: بإقباضه.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٣٧١.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ٢٠٣. كفاية الأخيار: ج ٢ ص ٥٠.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٣٧١.