كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٦ - الفصل الثاني في الرجعة
عليه الحلف لجواز كذبه و صدقها، فيحلف أنّه لا يعلم أنّ عدّتها انقضت قبل الرجعة.
و إن اتّفقت الدعويان أو جهل السابقة، فمنهم: من أقرع بينهما، فمن خرجت عليه فالقول قوله مع اليمين، و هو الأقوى عندنا. و منهم: من قال: القول قولها مع يمينها لإمكان صدق كلّ منهما، و الأصل أن لا رجعة [١].
و يمكن تنزيل عبارة الكتاب في المسألتين على موافقته، بأن يكون الفاء فيهما للتعقيب، أي لو ادّعت الانقضاء، ثمّ ادّعى الرجعة قدّم قولها، و إن انعكس قدّم قوله. لكنّ الأقوى عدم الافتراق بين الاقتران و ترتّب أيّتهما فرضت على الأُخرى.
[ثمّ كيف يكفي الزوجَ اليمينُ على عدم العلم بانقضاء العدّة قبل الرجعة، و هو اعتراف بعدم العلم بصحّة الرجعة؟] [٢].
و لو كانت المطلّقة أمة و كذّبها مولاها في تصديق زوجها على وقوع الرجعة في العدّة أي فيما صدّقته عليه من وقوعها فيها و ادّعى خروجها قبل الرجعة لم يقبل منه إلّا مع البيّنة إذ لا يرجع في العدّة إلّا إليهنّ و لا يمين له على الزوج لتعلّق النكاح بالزوجين فلا التفات إلى غيرهما، و الرجعة من توابعه، بل هو استدامة له و هي بيد الزوج على إشكال من ذلك، و من زوال النكاح بالطلاق و النزاع في إعادته و في ملك البضع.
و لو ارتدّت بعد الطلاق كتابيّة ففي المنع من الرجعة إشكال ينشأ: من كون الرجعيّة زوجة كما يفهم من الأخبار [٣] و الأحكام و الفتاوى، و لأنّها لو لم تكن زوجة كانت الرجعة تجديد نكاح، و لو كان كذلك لافتقر إلى إذنها، فليست إلّا استدامة للزوجيّة.
و من عدم صحّة الابتداء بنكاحها فكذا الرجعة فإنّها في الحقيقة ابتداء نكاح، فإنّ الطلاق زوال له، و الزائل لا يعود، و إطلاق الزوجة عليها تجوّز
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٠٧.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في ق.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٧٢ ب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٦.