كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٧ - الفصل الثاني في الرجعة
لثبوت أحكامها لها، و هو لا يفيد الزوجيّة، و هو خيرة المبسوط [١].
فإن رجعت إلى الإسلام رجع ما دامت في العدّة إن شاء، و كذا الإشكال لو طلّق الذمّيّة المنكوحة، و هما ذمّيّان فأسلم و استدام نكاحها، و حرّمنا ابتداء نكاحها من مثل ذلك.
و الأقرب في المسألتين جواز الرجوع لرجحان بقاء الزوجيّة، و منع أنّ الطلاق زوال لها، و إنّما هو تعريض لها للزوال.
و لو منعنا فيهما الرجعة فرجع افتقر إلى رجعة أُخرى بعد الإسلام في العدّة، لفساد الاولى، فلا يتوهّم أنّ الكفر مانع من أثرها، فإذا زال أثّرت كما قيل [٢].
و لا يشترط علم الزوجة في الرجعة و لا رضاها بلا خلاف كما في المبسوط [٣] و إن كان لها أن تتزوّج إذا انقضت العدّة و لم تعلم بالرجعة و ليس عليها البحث.
فلو لم تعلم و تزوّجت بغيره ثمّ انكشف الحال ردّت إليه و إن دخل الثاني بعد العدّة منه، لأنّ وطأها شبهة و لا يكون الثاني أحقّ بها دخل بها أو لا، و للعامّة فيه خلاف [٤].
و لو لم يكن للأوّل بيّنة بالرجعة و أنكرها الثاني حلف الثاني على عدم علمه بالرجوع و كانت زوجته و إن صدّقت الأوّل فإن نكل حلف الأوّل و ردّت إليه إن لم تنكرها و لو صدّقه الثاني و المرأة جميعاً ردّت إليه لأخذهما بإقرارهما، و إن كان عليهما الاحتياط إذا اتّهماه.
و لو صدّقه الثاني خاصّة دون المرأة قبل إقراره في حقّه و تحلف هي على نفي العلم و لا تردّ إذا حلفت إلى الأوّل و كذا إن حلف
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٠٩.
[٢] مسالك الأفهام: ج ٩ ص ١٩٠.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١١١.
[٤] بداية المجتهد: ج ٢ ص ٩٣.