كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٦ - الخاتمة
و لكن المحقّق قدّم قول المعتق مع شرطه الأداء.
و لو ادّعى الشريك في العبد صناعة تزيد قيمته و أنكرها المعتق قدّم قول المعتق قطعاً للأصل من غير معارض. و للعامّة قول بتقديم الشريك إلّا أن يكون العبد محسناً لها و لم يمض من العتق زمان يمكن تعلّمه فيه عادة فيقدّم قول الشريك، و إن مضى زمان يمكن فيه التعلّم احتمل قويّاً تقديم قول المعتق كما في المبسوط و نسبه إلينا لأصالة البراءة و أصالة عدمها و احتمل تقديم قول الشريك؛ لأصالة عدم التجدّد أي أصالة تأخّر العتق، و ذلك إذا لم يعلم زمنه أو توزع فيه أو لمّا كان ينتزع منه قهراً و كانت القيمة الآن زائدة كان القول قوله في عدم التجدّد. هذا على المختار من اعتبار قيمة يوم العتق.
و لو اختلفا في عيب قدّم قول الشريك مع يمينه للأصل. و للعامّة قول بتقديم قول المعتق لأصل البراءة.
و لو كان العيب موجوداً و اختلفا في تجدّده احتمل تقديم قول المعتق؛ لأصالة البراءة و عدم التجدّد أي تأخّر العتق، أو لمّا كان يؤخذ منه القيمة قهراً و قيمته الآن ناقصة كان القول قوله في عدم تجدّد النقص، أو إذا أمكن أن يكون في أصل الخلقة فالأصل عدم التجدّد، أو لمّا كان الأصل البراءة كان الأصل عدم التجدّد.
و احتمل تقديم قول الشريك؛ لأصالة براءته من العيب حين الإعتاق و إن كان ممّا يحتمل الكون في أصل الخلقة، فإنّ الأصل فيها الخلوّ من العيب، و هو الأقوى.
و لو اشترك في العبد ثلاثة و أعتق اثنان منهم حصّتهما دفعة قوّمت حصّة الثالث عليهما بالسويّة اختلفت حصّتهما أو اتفقت لتساويهما في الإتلاف كجارحين جرح أحدهما جراحة و الآخر جراحات فسّرت فإنّ الدية عليهما بالسويّة. و للعامّة قول بالتفاوت على نسبة الحصّتين.