كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤١ - الركن الرابع في المشبّه بها
يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر عمّته أو خالته، قال: هو الظهار [١]. و كلّ ذي محرم، في خبر زرارة [٢] يشمل المحرّمات رضاعاً. و لقوله ((عليه السلام)): «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» [٣] و ضعفه ظاهر.
و لم يوقعه ابن إدريس بالتشبيه بغير الامّ [٤] للأصل. و كونه المعهود المفهوم من اللفظ. و اقتصار الآية عليه. و خبر سيف التمّار قال للصادق ((عليه السلام)): الرجل يقول لامرأته: أنت عليَّ كظهر أُختي أو عمّتي أو خالتي، فقال: إنّما ذكر اللّٰه الأُمّهات، و إنّ هذا لَحرام [٥]. و قوله: «إنّ هذا لحرام» إنّما دلّ على الحرمة، و لا يستلزم وقوع الظهار به على وجه يترتّب عليه أحكامه.
و لو شبّهها بعضوٍ غيره أي الظهر من غير الامّ كيَدِ الأُخت و رجلها لم يقع قطعاً لانتفاء الدليل، خلافاً لابن حمزة [٦] لاشتراك الأعضاء في الحرمة.
و لو شبّهها بمحرَّمةٍ بالمصاهرة على التأبيد لا جمعاً خاصّة كأُمّ الزوجة و بنتها مع الدخول و زوجة الأب و زوجة الابن لم يقع وفاقاً للمبسوط [٧] و المهذّب [٨] و ظاهر كلّ مَن نصّ على التعميم للنسب و الرضاع للأصل، و خلوّ الأخبار عن ذكر شيء منهنّ. و اختار الوقوع في المختلف، للاشتراك في العلّة [٩] و عموم كلّ ذي محرم.
و للعامّة قول بوقوعه بالتشبيه بمَن حرمت عليه أبداً [١٠] أي من أوّل كونه نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة، لا بمن كانت مباحة له ثمّ حرمت كحليلة الابن، و كمن أرضعته و كانت قبل الإرضاع حلالًا له.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١١ ب ٤ من كتاب الظهار ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١١ ب ٤ من كتاب الظهار ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨٠ ب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١١ ب ٤ من كتاب الظهار ح ٣.
[٦] الوسيلة: ص ٣٣٤.
[٧] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٩.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤١٥.
[١٠] المجموع: ج ١٧ ص ٣٤٤ ٣٤٥.