كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٦ - المقصد الثاني في أحكامه
لأنّ الأخبار الموجبة لكفّارة اخرى للوطء تشمل الوطء الواحد و المتعدّد، و الأصل البراءة من التكرير، فإذا وطئ مرّات قبل التكفير لم يكن عليه سوى كفّارة أُخرى، و أمّا إذا كفّر عن الأوّل، فإذا وطئ ثانياً صدق عليه أنّه وطئ قبل التكفير، فلزمه كفّارة أُخرى، و حسن أبي بصير ليس نصّاً في إيجاب التكرار مطلقاً، و هو قويّ.
و لو وطئ ثانياً بعد أن أدّى كفّارةً واحدةً ناوياً بها عن الوطء الأوّل بعينه أو عن أحدهما أي الوطء الأوّل، و الظهار لا على التعيين على إشكالٍ في الثاني، من الإشكال في إجزاء هذه الكفّارة من اتّحاد الجنس، و احتمال كون الكفّارتين عن الظهار، و من أنّ الظاهر أنّهما لذنبين: الظهار و الوطء، و استلزام اختلاف الذنب للتميّز في النيّة. و أيضاً من صدق الوطء بعد التكفير و أصالة البراءة. و من أنّه إنّما تسقط الكفّارة إذا كفّر عن الظهار، و إنّما يحصل التكفير عن الظهار بالنيّة وجبت بالوطء الثاني كفّارة ثالثة، و إن نواها عن الظهار فلا شيء عن الوطء الثاني لوقوعه بعد كفّارة الظهار من غير شبهة.
و لو طلّق رجعيّاً وفاها حقّها فلا شيء عليه، كما روى سعيد الأعرج عن الكاظم ((عليه السلام)) في رجل ظاهر من امرأته فوفى، قال: ليس عليه شيء [١].
فإن راجعها في العدّة لم يحلّ له حتّى يكفّر لبقاء الزوجيّة. و لأنّ يزيد الكناسيّ سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل ظاهر من امرأته ثمّ طلّقها تطليقة فقال: إذا طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار، و هدم الطلاق الظهار، قال له: فله أن يراجعها؟ قال: نعم هي امرأته [قال] [٢] فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا [٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٣١ ب ١٦ من كتاب الظهار ح ١٠.
[٢] لم يرد في وسائل الشيعة: قال.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٨ ب ١٠ من كتاب الظهار ح ٢.