كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٢ - المقصد الثاني في أحكامه
و كذا لو شبّهها بمحرَّمة لا على التأبيد بل جمعاً كأُخت الزوجة و عمّتها و خالتها و المطلّقة ثلاثاً للعدّة بلا خلاف، كما في المبسوط [١] للأصل، و انتفاء الدليل.
و هل تدخل الجدّة تحت الامّ إن اقتصرنا في وقوع الظهار عليها؟ إشكال من التردّد في فهمها من الأُمّ إذا أُطلقت. و نفى في المبسوط الخلاف في الوقوع بها من الأب كانت، أم من الامّ، قربت أو بعدت [٢].
و لو شبّهها بظهر أبيه، أو أخيه، أو ولده لم يقع لأنّهم ليسوا من محلّ الاستمتاع في شيء و إن عمّ الولد البنت. و للأصل، و الخروج عن المعهود و النصوص، فإنّ المعروف من ذي المحرم في مثل هذا المقام بالنسبة إلى الرجال النساء، و للعامّة قول بالوقوع [٣].
و كذا لو شبّهها بالأجنبيّة أو بزوجة الغير و لو بزوجة النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) أو الملاعنة أو المفضاة أو المطلّقة تسعاً و إن كانت كلّ منهنّ ممّن تأبّد تحريمها فإنّ العمدة إنّما هو النصّ و الإجماع.
[المقصد الثاني في أحكامه]
المقصد الثاني في أحكامه الظهار حرام لاتّصافه في الآية [٤] بالمنكر، و قيل في التهذيب و الاستبصار لا عقاب فيه [٥] في الآخرة لتعقّبه بالعفو و الغفران، و هما و إن لم يقيّدا بهذا الفعل لكن سياق الكلام يدلّ عليه عند البلغاء. و يدفعه: أنّه لا دلالة له على العفو بلا توبة و تكفير فلِمَ لا يجوز حمله عليه؟ كما في التبيان [٦] و غيره.
و يشترط في صحّته عند جميع أصحابنا حضور شاهدين عدلين
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٩.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٩.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ٥٥٨.
[٤] المجادلة: ٢.
[٥] انظر تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٤ ذيل حديث ٤٤ و الاستبصار: ج ٣ ص ٢٦١ ذيل حديث ٩٣٥.
[٦] التبيان: ج ٩ ص ٥٤٢.