كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٢ - القسم السادس
و الأقرب ذلك في النفقة مع العلم برجوعها خاصّة، استصحاباً لعدم الوجوب، لاستصحاب عدم التمكين.
و يحتمل العدم مطلقاً، بناءً على أنّها لا يجب إلّا للزوجة و من في حكمها من الرجعيّة بنفس الطلاق، للأصل فيمن تجدّد لها الرجعيّة.
و يحتمل الوجوب مطلقاً، لصدق المطلّقة الرجعيّة عليها حينئذٍ و تحقّق التمكين منها.
[القسم الخامس]
الخامس: المبارأة ما لم ترجع في البذل، فإن رجعت فيه في العدّة انقلب الطلاق رجعيّاً و هي كالمختلعة في جميع ما ذكر.
[القسم السادس]
السادس: المطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان أيّ طلاق كان على المختار كما عرفت.
و الثاني [١] ما للزوج فيه رجعة، سواء راجع أو لا، و هو كلّ ما عدا الأقسام الستّة المتقدّمة، بالإجماع و النصّ من الكتاب [٢] و السنّة [٣] اعتدّت بالأقراء أو الشهور أو الوضع.
و لمّا فرغ من أقسام الطلاق عقّبها بمسائل من أحكامه، و أيضاً لمّا كان من الأحكام حرمة المطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان، و كان يتوهّم كون الرجعتين في العدّة لا بعقد جديد، أزاله بقوله:
و كلّ امرأة استكملت الطلاق ثلاثاً بينها رجعتان حرمت حتّى تنكح زوجاً غير المطلّق و يدخل بها إلى غير ذلك ممّا سيأتي سواء كانت مدخولًا بها أو لا، و سواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أو لا إلّا على الخلاف المتقدّم.
و لو شكّ في إيقاع الطلاق لم يلزمه إيقاعه و لم يستحبّ للأصل، خلافاً للشافعي [٤] و كان النكاح باقياً للأصل.
[١] أي الطلاق الرجعيّ.
[٢] البقرة: ٢٢٨ ٢٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٠٠ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق.
[٤] الأُمّ: ج ٥ ص ٢٦٢.