كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦ - الشرط الرابع البقاء على الزوجية
و على الأوّل فإن مات قبله أي التعيين أُقرع في وجه، لانتفاء الطريق إليه غيرها، و ربّما قيل بقيام الوارث مقامه في التعيين [١] كما يقوم مقامه في استلحاق النسب و حقّ الشفعة و نحوهما، و سيقوّي نفي القولين، و يجوز إدخال هذا الكلام في حيّز القيل.
و لو قال: هذه طالق، أو هذه و هذه قيل في المبسوط [٢] طلّقت الثالثة يقيناً و يعيّن من شاء من الأُولى أو الثانية، و هو حقّ إن قصد العطف على إحداهما و لو قصده على الثانية خاصّة عيّن الأُولى أو الثانية و الثالثة جميعاً، فإنّ الترديد يكون بين الاولى وحدها و الثانيتين جميعاً، فلا تتعيّن الثالثة، و لا يجوز تعيين الثانية فقط، و هو مختار ابن إدريس [٣] لقرب الثانية الموجب لظهور العطف عليها.
و الحقّ احتمال الكلام للمعنيين كما ذكره المصنّف، و أيّهما قصده المتكلّم صحّ.
و لو مات قبل التعيين أُقرع، و تكفي رقعتان مع الرقعة المبهمة بكسر الهاء أو فتحها بمعنى المبهم فيها. أو مع الزوجة المبهمة بالفتح و هي الثالثة؛ لكونها مبهمة عند المصنّف على القولين أمّا على قول الشيخ فالثالثة لا تحتاج إلى رقعة، و إنّما تكتب رقعتان للأُوليين. و على قول ابن إدريس [٤] تكتب رقعتان إحداهما للأُولى و الأُخرى للأُخريين، أو للثانية أو الثالثة خاصّة، فإنّ أيّة منهما طلّقت طلّقت الأُخرى، و أمّا الرقعة المبهمة فهي رقعة خالية استحبّوها لزيادة الإبهام في الرقاع.
و على ما اخترناه من احتمال الأمرين لا بدّ من رقعة ثالثة ففي إحداهما اسم الاولى و في اخرى اسم الباقيتين و في اخرى اسم الثالثة [خاصّة] [٥]
[١] ن، ق: التعيّن.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٨٥.
[٣] لم نعثر عليهما في السرائر، و حكاهما عن ابن إدريس في إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٢٩٥ ٢٩٦.
[٤] لم نعثر عليهما في السرائر، و حكاهما عن ابن إدريس في إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٢٩٥ ٢٩٦.
[٥] لم ترد في نسخة ن، ق.