كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧ - الشرط الرابع البقاء على الزوجية
فان خرجت أوّلًا رقعة الاولى حكم بطلاقها، ثمّ إن خرجت رقعة الثالثة حكم بالاحتمال الأوّل و طلّقت، و إن خرجت الرقعة الجامعة حكم بالاحتمال الثاني و لم تطلّق هي و لا الثانية. و إن خرجت أوّلًا الرقعة الجامعة حكم بطلاقهما و لم يخرج رقعة أُخرى. و إن خرجت أوّلًا رقعة الثالثة طلّقت، ثمّ إن خرجت رقعة الأُولى حكم بالاحتمال الأوّل و طلّقت أيضاً، و إن خرجت الجامعة حكم بالثاني.
و لو قال للزوجة و الأجنبيّة: إحداكما طالق، و قال: أردت الأجنبيّة، قُبل بلا خلاف كما في المبسوط [١] للأصل. و الرجوع إليه في نيّته من غير معارض ظاهر و ديّن بنيّته.
و لو قال: سُعدى طالق و اشتركتا أي زوجته و الأجنبيّة فيه أي الاسم قيل: لا يُقبل قوله لو ادّعى قصد الأجنبيّة لمعارضته الظاهر؛ فإنّهما لم يتشاركا في الاسم إلّا اشتراكاً لفظيّاً، و إطلاق المشترك على معنييه إن صحّ فهو خلاف الظاهر، فلم يرد إلّا إحداهما، و ظاهر صيغة الطلاق إيقاعها على الزوجة، بخلاف إحداكما، لاشتراكه معنًى، و ظاهر النطق به الإبهام، و لم أظفر بقائله من الأصحاب.
و ربّما يظهر من المبسوط الإجماع على القبول [٢] و به قطع في التحرير [٣] و هو الوجه لضعف الفرق، للاشتراك في أنّه لم يرد إلّا إحداهما و إن افترقا في كون الاشتراك لفظيّاً و معنويّاً. و مع ظهور إيقاع الصيغة على الزوجة، و إنّما هو إذا ظهر الإنشاء. و هو ممنوع، فإنّ التركيب حقيقة في الخبر.
و لو قال لأجنبيّة: «أنت طالق» لظنّه أنّها زوجته لم تطلّق زوجته؛ لأنّه قصد إيقاع الطلاق على عين المخاطبة و هي غير الزوجة، و الظنّ لا يُقَلِّب [٤] العين، و النيّة وحدها لا تكفي فيما يعتبر فيه اللفظ. و يجوز كون
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٩٠.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٩١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٢ س ٢٦.
[٤] في ق، ط: لا يغلب.