كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - المبحث الثاني
إن كان المنعم رجلًا فللأولاد الذكور خاصّة، و إن كان امرأة فلعصبتها دون أولادها و إن كانوا ذكوراً و هو الأظهر لما تقدّم الآن من الخبرين مع قول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح محمّد بن قيس: قضى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) على امرأة أعتقت رجلًا و اشترطت ولاءه و لها ابن فألحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنه دون ولدها [١]. و صحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق ((عليه السلام)) عن امرأة أعتقت مملوكاً ثمّ ماتت، قال: يرجع الولاء إلى بني أبيها [٢]. و صحيح أبي ولاد سأله ((عليه السلام)) عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك و كانت امّه قبل أن يموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها فاشتراها هو فأعتقها بعد ما ماتت امّه لمن يكون ولاء المعتق؟ فقال: يكون ولاؤها لأقرباء امّه من قبل أبيها، و يكون نفقتها عليهم حتّى تدرك و تستغني، قال: و لا يكون للّذي أعتقها عن امّه من ولائها شيء [٣].
و يرث الولاء من المعتق الأبوان له و الأولاد إذا فقد حتّى إذا خلّف أباً و ولداً ورثا معاً، لأنّ الولاء كالنسب و هما فيه في طبقة، و عن أمير المؤمنين ((عليه السلام)): يرث الولاء من يرث الميراث [٤].
خلافاً لأبي عليّ فلم يورث الأب مع الابن، لكن الأُمّ إنّما ترث إن لم يختصّ الإرث بالعصبة كما تضمّنه خبر محمّد بن قيس. و المراد هنا بإرث الولاء [٥] غير ما نفي آنفاً، و هو ظاهر.
فإن انفردوا أي الأبوان و الأولاد جميعاً أو بعضهم عن قريب للمعتق لم يشركهم أحد من الأقارب للمنعم كالنسب و يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم أي عدم الأولاد مطلقاً كما عرفت و يأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به كغيره أي كغير كلّ من أولاد الأولاد أو كغير الولاء من النسب. خلافاً للعامّة فجعل المال بينهم على حسب الرؤوس.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٤٤ ب ٣٩ أنّ المرأة إذا أُعتقت ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ح ٣.
[٤] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٣١٨ ح ١٢٠٢.
[٥] في ق و ن: «الولاية».