كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٣ - المطلب الثالث في التصرّفات
ماله إلّا الأكلة من الطعام و نكاحه فاسد مردود، قيل: فإن كان سيّده علم بنكاحه و لم يقل شيئاً، قال: إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقرّ، قيل: فإنّ المكاتب عتق أ فترى أن يجدّد نكاحه أو يمضي على النكاح الأوّل؟ قال: يمضي على نكاحه الأوّل [١].
و عن الصادقين ((عليهما السلام)): في المشروط لا يجوز له عتق و لا هبة و لا نكاح و لا حجّ إلّا بإذن مولاه حتّى يؤدّي جميع ما عليه، قالا: و إن لم يشترط عليه أنّه إن عجز ردّ في الرقّ و كوتب على نجوم معلومة، فإنّ العتق يجزئ فيه مع أوّل نجم يؤدّيه، فيعتق منه بقدر ما أدّى و يرقّ منه بقدر ما عليه [٢]. و يكون كذلك حاله في جميع أسبابه من المواريث و الحدود و العتق و الهبات و الجنايات، و جميع ما يتجزّى [٣] يجوز له من ذلك بقدر ما أُعتق منه و يبطل ما سوى ذلك. و للعامّة قول بالمنع و إن أذن السيّد.
و له التصرّف في جميع وجوه الاكتساب كالبيع من المولى و غيره و كذا الشراء كما قال الباقر ((عليه السلام)) في حسن أبي بصير: لكن يبيع و يشتري [٤].
و لا يبيع إلّا بالحالّ لا بالمؤجّل و إن أخذ عليه رهناً أو ضماناً لما تقدّم. و قيل بالجواز مع أحدهما. و لو اقتضت المصلحة البيع بالمؤجّل جاز بلا رهن و لا ضمان إن لم يتيسّرا.
فإن زاد الثمن عن ثمن المثل و قبض ثمن المثل حالّا و أخّر الزيادة جاز وجد من يزيد تلك الزيادة حالّا أو لا و له أن يشتري بالدين و أن يستسلف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٩ ٩٠ ب ١٦ أنّ المكاتب .. ح ١، و بقية الحديث في ب ٢٦ أنّ العبد إذا تزوّج .. ح ٢ ج ١٤ ص ٥٢٥ ٥٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٨ ٨٩ ب ٤ انّ المكاتب المطلق .. ح ١٤ و ب ٥ أنّ حدّ عجز المكاتب .. ح ١.
[٣] في ن «يتحرى».
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٢٧٥ ح ١٠٠١.