كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثاني في الاستبراء
و لو أسلمت الحربيّة بعد الاستبراء أو فيه لم يجب استبراء ثانٍ للأصل من دون معارض. و للعامّة قول بالوجوب، بناءً على أنّه الآن تجدّد ملكُه الاستمتاعَ.
و كذا لو استبرأها في حال الإحرام أو الصوم أو الاعتكاف لذلك.
و لو مات مولى الأمة المزوّجة أو أعتقها و لم تفسخ النكاح هي إن أُعتقت، و لا الوارث إن مات، فيجوز أن يكون «تُفسخ» بصيغة المجهول، كما يجوز أن يكون بصيغة المؤنث المعلوم لم يجب الاستبراء على الزوج و للعامّة وجه بالوجوب ضعيف، مبنيّ على أنّ الانتقال يوجب الاستبراء و إن كانت مشغولة بزوج.
و لو باعها من رجل و لم يسلّم ثمّ تقايلا أو ردّ لعيبٍ أو خيار لم يجب الاستبراء للعلم بالبراءة، لانتفاء التسليم في الأوّل، و منع الوطء من الردّ في الثاني.
و في المبسوط: إذا باع جارية من امرأة ثقة و قبضها ثمّ استقالها فأقالته جاز له أن لا يستبرئها و يطأها، و الأحوط أن يستبرئها إن كان قبضها.
و هل يحرم في مدّة الاستبراء غير الوطء من وجوه الاستمتاع؟ إشكال: من الأصل، و انتفاء الموجب من احتمال اختلاط الماءين. و الأخبار: كصحيح محمّد بن إسماعيل قال للرضا ((عليه السلام)): يحلّ للمشتري ملامستها؟ قال: نعم، و لا يقرب فرجها [١]. و خبر عمّار قال للصادق ((عليه السلام)): فيحلّ له أن يأتيها دون الفرج؟ قال: نعم قبل أن يستبرئها [٢]. و ما مرّ من خبر التفخيذ [٣] و غير ذلك. و هو خيرة المبسوط و الخلاف و موضع من التحرير و هو الأقوى، و نقل عليه الإجماع في الخلاف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٤ ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٦ ب ١٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠١ ب ٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.