كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٨ - الفرض السادس
أسمائهم فإن كان الخارج باسمه أو على اسمه بقدر الثلث عتق و إن زاد عليه عتق بقدره و استسعى في الباقي، و إن نقص عنه عتق و أكمل من البواقي بقدر الثلث بالقرعة، و الأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض لأنّه أقرب إلى التعيين فإنّه إذا جمع اثنان فصاعداً في قرعة احتمل عتق واحد دون الباقي، و لا يندفع إلّا بالإقرار، و حينئذٍ أمكن في الثاني أن ينعتق ثلاثة منهم، و لا يندفع هذا الوجه في الثالث و الرابع بأنّه يجوز أن يتبعّض العبد، بخلاف الوجه الأوّل فإنّه يوجب العتق تامّاً، إذ لا دليل على الترجيح من هذه الجهة، و لا بما روي: أنّ أنصارياً أعتق ستّة لا مال له سواهم فجزّأهم النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين [١] لضعف الخبر، و عدم تعيينه للإقراع كذلك.
و لو كان له مال غير العبيد يكون ضعف قيمة العبيد أو أكثر عتقوا و إن كان أقلّ من الضعف عتق قدر ثلث المال من العبيد، فإذا كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم، و إن كانوا ثلثيه عتق نصفهم، و إن كانوا ثلاثة أرباعه عتق أربعة أتساعهم فإنّا نبسط المال أثلاثاً يكون اثنا عشر، ثلاثة منها غير العبيد و العتق معتبر في ثلثها و هو أربعة من الاثني عشر جزء من تمام المال، و من تسعة من العبيد.
و طريقه أي الضابط لما يعتق منهم إذا كان له مال سواهم أن تضرب قيمة العبيد في ثلاثة لكون المقصود هو الثلث ثمّ ينسب إليه أي إلى الحاصل مبلغ التركة، فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها، فلو كانت قيمتهم ألفاً و الباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة يكون ثلاثة آلاف ثمّ ينسب إليها الألفين فيكون ثلثيها، فيعتق من العبد الثلثان و هو ثلث التركة.
و لو كانت قيمتهم ثلاثة آلاف و الباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة تصير تسعة آلاف و ينسب إليها التركة أجمع و هي أربعة آلاف فيكون أربعة أتساعها فيعتق أربعة أتساعهم و هي ثلث التركة الّتي هي اثنا عشر.
[١] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٨٥.