كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤١ - المطلب الثاني في الاستبراء
و المكاتَبة المشروطة و المطلقة التي لم تؤدّ شيئاً كالأمة غيرها للعمومات و لو أدّت المطلقة في الأثناء شيئاً أو المشروطة الجميع فكالحرّة أي فكما إذا تحرّرت بغير ذلك في الأثناء في أنّها إن كانت رجعيّة أكملت عدّة الحرّة، و إلّا فعدّة الأمة.
و لو اعتقت بعد مضيّ قرءين أو شهرٍ و نصفٍ لم تُضف إلى ما مضى تتمّة عدّة الحرّة و إن كان بلا فصل، لأنّها خرجت بذلك من العدّة فبانت، و لا عبرة بالعتق بعد البينونة.
و لو التحقت الذمّيّة بعد الطلاق بدار الحرب فسُبِيَت في أثناء العدّة، فالأقرب إكمال عدّة الحرّة تغليباً للحرّيّة و احتياطاً و استصحاباً، و يحتمل ضعيفاً انتقالها إلى عدّة الأمة إن كانت رجعيّة.
[المطلب الثاني في الاستبراء]
المطلب الثاني في الاستبراء و هو نفس التربّص أو استعلام براءة الرحم بالتربّص الواجب بسبب ملك اليمين عند حدوثه أي الملك و عند زواله، فمن ملك جاريةً موطوءةً، ببيعٍ أو غيره من استغنامٍ أو صلحٍ أو ميراثٍ أو أيّ سببٍ كان لم يجز له وطؤها إلّا بعد الاستبراء في المشهور تحرّزاً عن اختلاط الأنساب، و للإجماع عليه في البيع، و الأخبار [١] فيه و هي كثيرة.
و في الصحيح عن الحسن بن صالح عن الصادق ((عليه السلام)) قال: نادى منادي رسول اللّٰه في الناس يوم أوطاس [٢]: أن استبرؤوا سباياكم بحيضة [٣].
و في موضع من المبسوط و السرائر إنكاره في غير البيع، للأصل. و عموم «مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٤ ٥١٥ ب ١٦ ١٧ ١٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] أوطاس: وادٍ في ديار هَوازِن فيه كانت وقعة حُنَين (معجم البلدان: ج ١ ص ٢٨١).
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥١٥ ب ١٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] النساء: ٣.