كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧١ - الركن الثالث في الصيغة
و لا يقع إلّا في إضرار اتّفاقاً كما في الخلاف [١] و الغنية [٢] و الانتصار [٣].
فلو حلف لصلاح اللبن أو للمرض منه أو منها لم يكن إيلاءً بل كان يميناً كسائر الأيمان، و يدلّ عليه خبر السكوني عن الصادق ((عليه السلام))، إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين ((عليه السلام)) فقال: إنّ امرأتي أرضعت غلاماً و إنّي قلت: و اللّٰه لا أقربكِ حتّى تفطميه، فقال: ليس في الإصلاح إيلاء [٤]. و ما تقدّم من قوله ((عليه السلام)): الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: و اللّٰه لأغيظّنكِ و لأسوءنّكِ [٥] و قوله: الإيلاء أن يقول: و اللّٰه لا أُجامعكِ كذا و كذا، و يقول: و اللّٰه لأغيظنّكِ [٦] إن جعلنا الواو للجمع كما هو ظاهرها.
و لو قال لأربع: «و اللّٰه لا وطِئتكنّ» لم يكن مولياً في الحال فإنّه إنّما التزم عدم جمعهنّ في الوطء و لأنّ المؤلي لا يجامع إلّا بضرر، و لا ضرر عليه هنا الآن، بل له وطءُ ثلاثٍ من غير حنث، فإذا وطئهنّ فيتعيّن التحريم في الرابعة، و يثبت لها الإيلاء بعد وطئهنّ، و لها المرافعة حينئذٍ و ليس لهنّ و لا لإحداهنّ المرافعة قبل ذلك، إذ لا تتعيّن للإيلاء إلّا الرابعة، و هي غير معيّنة قبل ذلك، و لا إيلاء من البواقي.
و تجب الكفّارة بوطء الجميع، و لو وَطئ واحدةً قرب من الحنث، و هو محذور غير محظور و لا يصير به مولياً خلافاً لبعض العامّة [٧].
و لو ماتت إحداهنّ قبل الوطء انحلّت اليمين، بخلاف ما لو طلّق إحداهنّ أو ثلاثاً، لأنّ حكم اليمين ثابت في البواقي، لإمكان وطء المطلّقات و لو بالشبهة. و لو وطئهنّ أو بعضهنّ حراماً، فالأقرب ثبوت
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٥٢١ مسألة ٢١.
[٢] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٤.
[٣] الانتصار: ص ٣٢٧ ٣٢٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٣٧ ب ٤ من أبواب الإيلاء ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ من أبواب الإيلاء ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ من أبواب الإيلاء ح ٢. و في النسخ «لا و اللّٰه» بدل و اللّٰه.
[٧] المجموع: ج ١٧ ص ٣١٢.