كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٩ - المقصد الثاني في أحكامه
و ربّما قيل بالبينونة، لقوله ((عليه السلام)) في صحيح منصور: المؤلي إذا وقف فلم يفيء طلّق تطليقة بائنة [١]. و حمل على من تبين بالطلقة و كذا إن فاء خرج من حقّها.
و لو امتنع من الأمرين حُبس و ضُيِّق عليه في المطعم و المشرب بحيث لا يمكنه الصبر عليه عادة حتّى يفيء أو يطلّق فعن حمّاد بن عثمان عن الصادق ((عليه السلام)): كان أمير المؤمنين ((عليه السلام)) يجعل له حظيرة من قصب يحبسه فيها و يمنعه من الطعام و الشراب حتّى يطلّق [٢]. و عن غياث بن إبراهيم عنه ((عليه السلام)): كان أمير المؤمنين ((عليه السلام)): إذا أبى المولي أن يطلّق جعل له حظيرة من قصب و أعطاه ربع قوته حتّى يطلّق [٣].
و روى أنّه إذا امتنع ضربت عنقه؛ لعصيانه إمام المسلمين [٤]. و روى أنّ أمير المؤمنين ((عليه السلام)) بنى حظيرة من قصب و جعل فيها رجلًا آلى من امرأته بعد الأربعة أشهر، فقال له: إمّا أن ترجع إلى المناكحة، و إمّا أن تطلّق، و إلّا أحرقت عليك الحظيرة [٥].
و لا يُجبر على أحدهما عيناً بل تخييراً، و لا ينافي الإجبار الشرعيّ عيناً أو تخييراً وقوع الطلاق كما سبق. و قد روي أنّه إن أبى فرَّق بينهما الإمام [٦] و يمكن أن لا يريد [٧] به الطلاق.
و لو آلى مدّة و دافع بعد المواقفة حتّى انقضت سقط الإيلاء و إن أثم و لا كفّارة مع الوطء بعدها.
و لو أسقطت حقّها من المطالبة لم يسقط بالكلّيّة، حتّى لا يجوز لها
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٤ ب ١٠ من أبواب الإيلاء ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٥ ب ١١ من أبواب الإيلاء ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٥ ب ١١ من أبواب الإيلاء ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٥ ب ١١ من أبواب الإيلاء ح ٥.
[٥] تفسير عليّ بن إبراهيم: ج ١ ص ٧٣ ٧٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٢ ب ٩ من أبواب الإيلاء ح ٤.
[٧] في ط: يراد.