كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٨ - الشرط الأول أن يكون المعتق موسراً
الأخبار [١] الناطقة بأنّه إن كان المعتق معسراً خدم بالحصص، و صريح ما سمعته الآن من خبر عليّ. و عن أبي الصبّاح أنّه سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الرجلين يكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصفه فتقول الأمة للّذي لم يعتق نصفه: لا أُريد أن تعتقني ذرني كما أنا أخدمك فإنّه أراد أن يستنكح النصف الآخر، فقال: لا ينبغي له أن يفعل أنّه لا يكون للمرأة فرجان، و لا ينبغي له أن يستخدمها و لكن يعتقها و يستسعيها [٢].
قال الصدوق: و في رواية أبي بصير مثله إلّا أنّه قال: و إن كان الّذي أعتقها محتاجاً فليستسعها [٣].
و لو كان الشريك المعتق موسراً ببعض الحصّة قوّم عليه بقدر ما يملكه و كان حكم الباقي حكم ما لو كان معسراً كما في المبسوط لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور. و يحتمل العدم؛ لأصالة البراءة فيقصر خلافه على اليقين، و النصوص إنّما تضمّنت القدرة على فكّ الجميع صريحاً أو ضمناً.
و المديون بقدر ماله فصاعداً معسر فلا يجب عليه الفكّ؛ لأصالة البراءة، و تقدّم حقوق الديّان و دخوله في الفقراء؛ لاستحقاقه الزكاة، و لأنّ كلّاً من الدين و الفكّ يتعلّق بذمّته لا بالمال، فلو وجب الفكّ وجب التقسيط، و لا تقسيط هنا. و الأقوى وفاقاً للإرشاد أنّه موسر، خصوصاً مع تأجيل الديون؛ لعموم النصوص [٤] إذ يصدق عليه أنّ له مالًا يسع الباقي و له التصرّف في ماله بما شاء. و يؤيّده أنّه لو استغرق بعض ديونه ماله فطالبه صاحب دين آخر وجب عليه الأداء، و تردّد فيه في التحرير.
و المريض معسر فيما زاد على الثلث إن لم ينفذ منجّزاته إلّا في الثلث، فلا يسري عتقه إن نقص الثلث عن قيمة الباقي، إلّا أن يزيد قبل الموت.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً له ..
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٤ ب ١٨ انّ من أعتق مملوكاً له .. ح ١٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١١٥ ذيل الحديث ٣٤٣٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً له ..