كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - المطلب الثالث القرعة
و لو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت و لا يملك سواهنّ أخرجت واحدة بالقرعة، فإن كان بها حمل تجدّد بعد الإعتاق فهو حرّ إجماعاً إلّا أن يكون أبوه عبداً و اشترط الرقّية و أجزناه و إن كان سابقاً فالأقرب الرقّية لما عرفت من أنّ الحمل لا يتبع الحامل في العتق، خلافاً للشيخ و أبي عليّ.
و لو أوصى بعتق عبد مثلًا فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه، فإن امتنع أعتقه الحاكم و يحكم بحريته من حين الإعتاق إذ به يتمّ السبب الشرعي لها لا من حين الوفاة فإنّ الوصيّة ليست من الإعتاق في شيء فما اكتسبه بينهما للوارث على رأي وفاقاً للمحقّق لأنّه بينهما رقيق له فكسبه له، و خلافاً للشيخ تمسّكاً بأنّ الإرث بعد الوصيّة، فالوصيّة و الموت تمّا سببا لخروج العبد عن ملك الوارث و الكسب تابع، لكن لا يملكه العبد إلّا بعد العتق.
و لو أعتق المريض شقصاً له من عبد مشترك ثمّ مات معسراً فلا تقويم قطعاً، و حدّ الإعسار عدم وفاء الثلث فإن لم يكن له غيره أي الشقص عتق ثلثه أي ثلث الشقص خاصّة.
و لو خلّف ما يزيد بعد أداء قيمة الشقص الباقي ضعف قيمة الشقص الباقي قوّم عليه و عتق على إشكال، ينشأ من انتقال التركة إلى الورثة بالموت حيث لا دين و لا وصيّة فلا يبقى للميّت شيء يقضى منه للشريك فيكون معسراً، و من أنّ النصّ و الفتوى دلّا على أنّ من أعتق شركاً له عتق عليه الكلّ فصار قيمة الباقي ديناً عليه.
أمّا لو أوصى بعتق الشقص فالأقرب عدم التقويم فإنّ الوصيّة غير العتق فلا سراية حين الوصيّة و لا مال له حين العتق و لا تقويم على الوارث فإنّه يعتق عن الميّت. و يحتمل التقويم ضعيفاً بناءً على أنّ الوصيّة بالشيء وصيّة بلوازمه، و التقويم لازم لعتق الشقص، و لعموم ليس للّٰه شريك و كذا التدبير فإنّه وصيّة.