كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٣ - المطلب الثالث القرعة
و لو ظهر له مال بقدر قيمتهم عتق ثلثاهم فيقرع بين الاثنين الباقيين إن نقص الأوّل عن الثلثين.
و لو علّق في الصحّة نذر العتق بشرط وجد في مرضه أعتق من صلب المال لتقدّم السبب و انتفاء التهمة. و احتمل في التحرير كونه من الثلث لصدق كونه من منجّزات المريض.
و لو شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه منه فإن شهد آخر منهم و كانا مرضيّين نفذ العتق فيه أجمع و كذا لو حلف مع شهادة واحد مرضيّ كما مرّ و إلّا مضى في نصيبهما خاصّة و لا يكلّف أحدهما شراء الباقي لأنّهما لم يعتقا، و لكن يستسعى المملوك، لصحيح محمّد ابن مسلم سأل أحدهما ((عليهما السلام)) عن رجل ترك مملوكاً بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه، قال إن كان الشاهد مرضياً لم يضمن، و جازت شهادته، و استسعى العبد فيما كان للورثة [١]. و نحوه خبر منصور عن الصادق ((عليه السلام)) [٢].
و لو شهد اثنان مرضيان على رجل بعتق شقص قوّم عليه الباقي، فإن رجعا بعد الغرم غرما قيمة العبد أجمع لأنّهما فوّتا عليه نصيبه و قيمة نصيب شريكه إلّا أن يشهد آخران بعتقه قبل شهادتهما فيسقط الضمان.
و لو شهدا على المريض بعتق عبد هو ثلث تركته فحكم الحاكم بعتقه ثمّ شهد آخران بعتق آخر هو ثلث تركته ثمّ رجع الأوّلان فإن سبق تاريخ متعلّق شهادتهما و لم يكذّب الورثة رجوعهما بشرط أن لا يصدّقوه أيضاً بل يسكتوا، و الأظهر و لم يصدق عتق الأوّل عملًا بالحجّة الشرعيّة من غير معارض، فإنّ الشهادة الثانية لا تعارضها لضبط التاريخ، و خصوصاً إذا كذّبوا الرجوع و صدّقوا الشهادة و لمّا رجعا بعد الحكم لم يقبل رجوعهما و لم يغرما شيئاً للورثة و لا للعبد الثاني؛ للأصل، و عدم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥٥ ب ٥٢ أنّ أحد الورثة لو شهد .. ح ١.
[٢] المصدر السابق: ص ٥٦ ح ٢.