كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٠ - الفرع الثامن
و الأقرب أنّها تحرم عليه مؤبّداً مع الدخول لأنّه دخول [١] بذات بعل أو عدّة، إلّا إذا ظهر موت الأوّل قبل نكاحه، فإنّه يحتمل عدم الحرمة إن تقدّم النكاح العدّة كما تقدّم في النكاح [٢] لأنّها [٣] ليست بذات بعل و لا عدّة.
و خلاف الأقرب، العدم إن كان النكاح قبل الشروع في العدّة، لأنّها حينئذٍ لا يعلم كونها ذات بعل، و المحرّم إن كان إنّما هو نكاح ذات البعل، فلمّا لم يعلم بقيت على أصل الحلّ، و هو متّجه. لكنّ الاحتياط في الفروج مطلوب.
و يحتمل العدم إن كان في العدّة أيضاً، لكون المتبادر من العدّة غيرها. و هو في غاية الضعف.
و لو تبيّن موت الزوج قبل الشروع في العدّة مع الغلط في الحساب فالأقرب صحّة العقد الثاني لأنّه لم يقع على ذات بعل و لا عدّة. و يحتمل البطلان لابتنائه ظاهراً و في زعم المتعاقدين على الاعتداد المبنيّ على الخطأ.
و لو عاد الزوج من سفره و قد ظهر الغلط في الحساب، و أنّه لم يمض عليها أربع سنين و أربعة أشهر و عشرة أيّام فإن لم تكن قد تزوّجت وجب لها نفقة جميع المدّة المفقود هو فيها، و إن دخلت في الأربعة أشهر و العشرة أيّام على وجه تقدّم.
و إن كانت قد تزوّجت سقطت نفقتها من حين التزويج، لأنّها كأنّها ناشز، فإذا فرّق بينهما، فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها على الأوّل في الحال لتمكّنه من الاستمتاع بها في الحال و إن دخل فلا نفقة لها مدّة التربّص إلى أن تمكّن الثاني الاستمتاع، لا على الثاني، لأنّه أي الوطء وطء شبهة لظهور فساد النكاح و لا على الأوّل، لأنّها بعدُ باقية على حكم النشوز، و هي و إن كانت محبوسة عليه لكن لحقّ غيره و هو الثاني، لا لحقّ نفسه، فيجب عليه الإنفاق.
[١] في ن زيادة: متزوّج.
[٢] كشف اللثام: ج ٧ ص ١٨٣.
[٣] في ن بدل «لأنّها»: فإنّها.