كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٥ - الركن الثاني في المحلوف عليه
أو يُطلّق و قد طلّق. و في الفرق بينه و بين الإيلاء في العدّة نظر. و يقع من المظاهر فهو أولى من المطلّق، لتمام الزوجيّة.
[الركن الثاني: في المحلوف عليه]
الركن الثاني: المحلوف عليه و يدخل فيه المولى منها.
و هو ترك جماع زوجته. و يشترط كونها منكوحةً بالعقد الدائم، فلا يقع بالمتمتّع بها على الأقوى و قد مضى الكلام فيه في النكاح و لا بالموطوءة بالملك و إنّما للحلف على ترك جماعها حكم سائر الأيمان، إذ لا يجب عليه وطؤها، و لا لها المطالبة به و أن تكون مدخولًا بها من غير ظهور خلاف، للأخبار كقول أحدهما ((عليهما السلام)) في صحيح محمّد بن مسلم في غير المدخول بها: لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار [١]. و قول أمير المؤمنين ((عليه السلام)): لا إيلاء حتّى يدخل بها، قال: أ رأيت لو أنّ رجلًا حلف أن لا يبني بأهله سنتين، أو أكثر من ذلك أ كان يكون إيلاء؟ [٢] و قد نصّ هنا على الاشتراط من نصّ في الظهار على العدم من المفيد [٣] و سلّار [٤] و ابني زهرة [٥] و إدريس [٦] و لعلّه لكون أخبار الاشتراط فيه أكثر منها في الظهار. و لقوله تعالى: «فَإِنْ فٰاؤُ» [٧] ففي السرائر [٨] و الغنية [٩] و متشابه القرآن لابن شهرآشوب [١٠] أنّ المراد به العود إلى الجماع بالإجماع، و لا عود ما لم تكن مدخولًا بها.
و يقع بالحرّة و الأمة للعموم و حقّ المرافعة لها لا للمولى،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٦ ب ٨ من أبواب الظهار ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٣٨ ب ٦ من أبواب الإيلاء ح ٣.
[٣] المقنعة: ص ٥٢٣ ٥٢٤.
[٤] المراسم: ص ١٦٠.
[٥] الوسيلة: ص ٣٣٥.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٩ ٧١٩.
[٧] البقرة: ٢٢٦.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٧٢١.
[٩] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٥.
[١٠] متشابه القرآن و مختلفه: ج ٢ ص ١٩٨.