كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧ - الشرط الثاني التنجيز
و خلافاً للنهاية [١] و الوسيلة [٢] و الكامل [٣] فأوقعوه بها مع الغيبة، لصحيح الثمالي سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقاً أو عتقاً؟ فقال: لا يكون طلاقاً و لا عتقاً حتّى ينطق به، أو يخطّه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق، و يكون ذلك بالأهلّة و الشهور، و يكون غائباً عن أهله [٤]. و يبعد حمله على الضرورة إذ لا يشترط عندها الغيبة.
و لو عجز عن النطق لخرس و غيره فكتب و نوى صحّ لما عرفت.
[الشرط الثاني: التنجيز]
الشرط الثاني: التنجيز.
فلو علّقه على شرط و هو ما يحتمل الوقوع و عدمه أو صفة و هي ما يعلم وقوعه لم يقع عندنا، و في الشرائع: لم أقف فيه على مخالف منّا [٥]. و في الانتصار: الإجماع في الشرط [٦].
و يدلّ عليه الأصل و الاحتياط، و أنّه ينافي الإيقاع و الإنشاء، و ذلك كقوله: أنت طالق إن دخلتِ الدار و إن دخلتها أو إذا جاء رأس الشهر، أو إن شئتِ، و إن قالت: شئت. و لو فتح «أن» في الأخير أو الأوّل و عرف المعنى و أراد ما هو الظاهر من تقدير «لأن» على أنّ اللام للتعليل دون التوقيت وقع الطلاق في الحال و إن لم تكن شاءت و لا دخلت الدار؛ لحصول التنجيز.
و لو قال: «أنت طالق لرضا فلان» فإن قصد الغرض أي التعليل برضاه صحّ و إن لم يرض به للتنجيز و إن قصد الشرط بكون اللام للتوقيت أو قصده مع جعل اللام للتعليل بطل و إن رضي. و إن اشتبه عليه الأمر بعد ذلك تعارض أصل بقاء النكاح، و ظهور اللام في التعليل.
[١] النهاية: ج ٢ ص ٤٢٩ ٤٣٠.
[٢] الوسيلة: ص ٣٢٣.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩١ ب ١٤ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٨.
[٦] الانتصار: ص ١٢٧.