كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥ - الشرط الأول التصريح
قبل أن يتفرّقا من مجلسهما، قال: لا يكون أكثر من واحدة و هو أحقّ برجعتها قبل أن تنقضي عدّتها [١].
و خبر يزيد الكناسيّ عنه ((عليه السلام)) قال: لا ترث المخيّرة من زوجها شيئاً في عدّتها، لأنّ العصمة قد انقطعت فيما بينها و بين زوجها من ساعتها، فلا رجعة له عليها، و لا ميراث بينهما [٢].
و لاختلافها في البينونة و عدمها اختلف كلامهما، و الأنسب بالجمع و بأحكام الطلاق ما اختاره أبو عليّ من التفصيل.
و الجواب: حملها على أنّ التخيير توكيل لها في الطلاق، كما هو ظاهر ثاني خبري زرارة، و معنى قوله في الخبر الأوّل: «من غير طلاق» من الزوج.
و يمكن أن يكون ما في بعضها من اشتراط الاتّحاد في المجلس، لاحتمال العزل عن الوكالة مع الافتراق. على أنّها موافقة لمذهب العامّة [٣] فيحتمل التقيّة.
و لا يقع إلّا بالعربيّة مع القدرة عليها وفاقاً لابني إدريس [٤] و سعيد [٥] للأصل، و الاحتياط، و الحصر في الأخبار في قوله: أنت طالق.
و خلافاً لظاهر النهاية [٦] و الوسيلة [٧] لخبر وهب عن جعفر، عن أبيه، عن علي ((عليهم السلام)) قال: كلّ طلاق بكلّ لسان فهو طلاق [٨]. و هو مع الضعف محمول على صورة العجز.
و لا يقع بالإشارة إلّا مع العجز عن النطق كالأخرس بالاتّفاق، للأصل و الاحتياط، و الحصر في الأخبار في اللفظ، و لأنّه لمّا لم يقع بالكناية فبالإشارة أولى، و يقع من الأخرس بالإشارة المفهمة.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٨ ب ٤١ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٧ ب ٤١ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١٠.
[٣] المجموع: ج ١٧ ص ٨٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٧٦.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٦٦، شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٧.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٤٢٩.
[٧] الوسيلة: ٣٢٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٧ ب ١٧ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ١.