كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٤ - الشرط الأول البلوغ
ثمّ أُعتقا جميعاً، قال: كانت تحته على تطليقة واحدة [١]. و نحوه خبر هشام بن سالم عنه ((عليه السلام)) [٢]. و زاد في المختلف: أنّه أحوط [٣] و أنّه لمّا طلّقت طلقة تعلّق بها التحريم بطلقة اخرى، و الأصل عدم الزوال بالعتق. و ضعفه ظاهر. و أبو علي نقلها إلى حكم الحرائر في عدد الطلاق [٤] و يؤيّده الاعتبار.
و لا إشكال في أنّه لو سبق العتق الطلاق حرمت بعد ثلاث.
[النظر في الأمر الثاني: في الزوج المحلّل]
الأمر الثاني: الزوج المحلّل
[اشتراط أمور أربعة]
و يشترط فيه أُمور أربعة:
[الشرط الأول البلوغ]
الأوّل: البلوغ، فلا اعتبار بوطء الصبيّ أمّا غير المراهق، فبالاتّفاق كما هو الظاهر، و ينبّه عليه ما اعتبر من ذوق العسيلة.
و أمّا إن كان مراهقاً فكذلك، وفاقاً للتهذيب [٥] و النهاية [٦] و الجامع [٧] و الشرائع [٨] و السرائر [٩] و الغنية [١٠] على إشكال من ظاهر الآية [١١] و الأخبار، فإنّ الظاهر من نكاح زوج آخر استقلال كلّ منهما بالنكاح، خصوصاً قد وقع في الآية بعد ذلك قوله: «فَإِنْ طَلَّقَهٰا» و الطلاق لا يصدر إلّا عن البالغ، و لأنّ عليّ بن الفضل الواسطي كتب إلى الرضا ((عليه السلام)): رجل طلّق امرأته الطلاق الّذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فتزوّجها غلام لم يحتلم، قال: لا حتّى يبلغ، و كتب ما حدّ البلوغ؟ فقال: ما أوجب اللّٰه على المؤمنين الحدود [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٨ ب ٢٨ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٩٨ ب ٢٨ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ٤.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٧٦ ٣٧٧.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٧٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٣٢ ذيل الحديث ٩٧.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٤٤٠.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٤٦٧.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٨.
[٩] انظر السرائر: ج ٢ ص ٦٧١.
[١٠] غنية النزوع: ص ٣٧٣.
[١١] البقرة: ٢٣٠.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٦٧ ب ٨ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه ح ١.