كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧ - الفصل الرابع الإشهاد في الطلاق
في الطلاق؟ قال: نعم، و تعتدّ من أوّل الشاهدين، و قال: لا يجوز حتّى يشهدا جميعاً [١].
و المراد بالاعتداد من أوّل الشاهدين: أنّه إذا ثبت الطلاق بالشاهدين فحساب العدّة ليس من شهادة الأخير، بل من شهادة الأوّل، بل من الوقت الّذي شهد بوقوعه فيه.
و لا يُقبل شهادة النساء و إن انضممن إلى الرجال باتّفاق الأصحاب كما يظهر منهم، لظاهر الآية [٢]. و حسن البزنطي قال للرضا ((عليه السلام)): فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد و امرأتين، فقال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، و قد تجوز شهادتهنّ مع غيرهنّ في الدم إذا حضرنه [٣].
و قبل ابنا أبي عقيل [٤] و الجنيد [٥] شهادتهنّ مع الرجال. و كذا الشيخ في المبسوط [٦]. و الظاهر أنّ مرادهم ثبوته بذلك بعد إيقاعه بشهادة رجلين لا إيقاعه، و هو في كلام الشيخ أظهر، فلا خلاف في المسألة.
و لو أشهد من ظاهره العدالة وقع ظاهراً و باطناً و إن كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما إذ لا تكليف إلّا بالظاهر، و الأصل في المؤمن العدالة، و الأصل عدم اشتراط الزائد على ذلك في الوقوع باطناً و حلّت هذه المطلّقة عليهما أي الشاهدين العادلين ظاهراً لا باطناً على إشكال من وقوع الطلاق الصحيح ظاهراً و باطناً لما عرفت. و من أنّه إنّما عُفي عمّا في الباطن و اكتفي بالظاهر لمن لم يطّلع إلّا على الظاهر، لاستحالة تكليف الغافل دون المطّلع على الباطن.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠١ ب ٢٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٢.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٨٢ ب ١٠ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٤.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٦٣ ٤٦٤.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٦٣ ٤٦٤
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٢.