كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨١ - الركن الرابع العبد
مملوكة الكافر أن يستشكل فيما إذا كاتب الكافر مملوكة الكافر، من عموم ما أبطل مكاتبة المملوك الكافر، و زيادة أنّ التقرّب لا يتأتّى من المولى الكافر. و من أنّ النصوص المبطلة يختصّ بالمؤمنين إذا أرادوا المكاتبة كما لا يخفى، فيبقى المولى الكافر على أصل الجواز مع منع اشتراط التقرّب أو امتناعه من الكافر.
و يجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي وفاقاً للخلاف، للأصل و العموم، و خصوص خبر أبي بصير سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل أعتق نصف جارية ثمّ إنّه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك، فقال: فليشترط عليها أنّها إن عجزت عن نجومها فإنّها تردّ في الرقّ في نصف رقبتها، قال: فإن شاء كان له في الخدمة يوم و لها يوم إن لم يكاتبها [١].
و خلافاً للمبسوط على تردّد؛ لفقد المقصود من الكتابة، و هو ارتفاع الحجر عنه، لأنّ السيّد يمنعه من السفر بما فيه من الرقّ، و لا يأخذ من الصدقات، و إذا أخذ اقتضى له أن يقاسم السيّد عليها، و ضعفه ظاهر؛ لارتفاع الحجر عنه بإزاء ما ينعتق منه. و كذا ما قيل: من لزوم التناقض؛ لوجوب السعي عليه للمكاتبة، و جواز امتناعه منه لباقيه.
و يجوز أن يكاتب حصّته من المشترك اتّفاقاً كما في التحرير و ظاهر المبسوط. و ربّما يتخيّل المنع منه للتناقض و كذا من المعتق بعضه اتّفاقا كما يظهر من التحرير.
و لو كاتب حصّته بغير إذن شريكه صحّ و إن كره الشريك وفاقاً للخلاف و الجامع، للأصل و العموم.
و خلافاً للمبسوط و الشرائع، لتضرّر الشريك به، و يظهر الإجماع من المبسوط.
و لا تسري الكتابة إلى باقي حصّته أي الباقي من المملوك سوى حصّته أو الحصّة، نعم كل المملوك و بعضه و لا إلى حصّة شريكه فإنّها ليست من العتق في شيء.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩٥ ب ١٢ حكم من أعتق نصف .. ح ١.