كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣ - القسم السادس
و لو علمه و شكّ في عدده لزمه اليقين و هو الأقلّ للأصل، خلافاً لمالك و أبي يوسف [١] لتوهّم اجتماع الحظر و الإباحة، فيغلب الحظر، كما إذا اختلطت الأجنبيّة بالأُخت، و موضع النجاسة بغيره. و ضعفه ظاهر.
و لو طلّق الغائب رجعيّاً، كما نصّ عليه في السرائر [٢] و المختلف [٣] لم يكن له التزويج بالرابعة و لا بالأُخت إلّا بعد مضيّ سنة وفاقاً للجامع [٤] لاحتمال الحمل فوجب التربّص في المدّة، إمّا لكونها أقصى الحمل كما في الجامع، أو لما مرّ في النكاح من خبري محمّد بن حكيم [٥] و عبد الرحمن بن الحجّاج [٦] الناصّين على أنّ الحمل تسعة أشهر: و التربّص ثلاثة أشهر للاسترابة، و يمكن حمل كلام الجامع عليه كما مرّ.
و في النهاية [٧] و السرائر [٨] و التحرير [٩] اشتراط مضيّ تسعة أشهر اقتصاراً على الأقصى، و كذا في الشرائع [١٠] مع اختياره كون الأقصى عشرة كما اختاره المصنّف.
و يدلّ عليه حسن حمّاد بن عثمان قال للصادق ((عليه السلام)): ما تقول في رجل له أربع نسوة طلّق واحدة منهنّ و هو غائب عنهنّ متى يجوز له أن يتزوّج؟ قال: بعد تسعة أشهر و فيها أجلان: فساد الحيض و فساد الحمل [١١].
و احتيط به في النافع [١٢] و اقتصر الشيخ [١٣] على حكم الخامسة اقتصاراً على مضمون الخبر، و نصّ ابن إدريس (١٤) على عدم اشتراط نكاح الأُخت
[١] المجموع: ج ١٧ ص ٢٤٨.
[٢] و ١٤) السرائر: ج ٢ ص ٦٩٢.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٦٤.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٤٦٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٢ ب ٢٥ من أبواب العدد ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤٢ ب ٢٥ من أبواب العدد ح ١.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٤٦٦.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٦٩٢.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٥ س ١٠.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٩ ب ٤٧ من أبواب العدد ح ١.
[١٢] المختصر النافع: ص ١٩٩.
[١٣] النهاية: ج ٢ ص ٤٤٦.