كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٢ - المطلب الأول في المستحقّ لها
أمّا الأمة فلا يجب على السيّد كما مرّ في النكاح تسليمها إلى الزوج دائماً أي ليلًا و نهاراً لأنّ له حقّا في خدمتها، و لكن له أن يستخدمها في وقت الخدمة و هو النهار غالباً و إنّما عليه أن يسلّمها إلى الزوج في وقت الفراغ و هو الليل غالباً، و قد ينعكس الأمر، و لذا أبهم، و لذلك لا تستحقّ النفقة كما عرفت، لانتفاء التمكين التامّ.
فإن سلّمها إلى الزوج دائماً استحقّت النفقة و السكنى في زمان النكاح، و كذا إن سلّمها إليه دائماً في العدّة الرجعيّة استحقّتهما.
و لو رجعت المختلعة في البذل استحقّت النفقة و السكنى من حين علم الزوج بالرجوع، لانقلابها رجعيّة، و سيأتي استشكاله فيه و الموطوءة للشبهة لا سكنى لها و لا نفقة للأصل من غير معارض و كذلك المنكوحة نكاحاً فاسداً، و أُمّ الولد إذا أعتقها سيّدها.
أمّا لو كانت إحداهنّ حاملًا من الواطئ أو المولى فإنّها تستحقّ النفقة و السكنى على إشكال تقدّمت الإشارة إليه في النكاح من الإشكال في كونهما للحمل أو للحامل.
و لا نفقة اتّفاقاً للمُتوفّى عنها زوجُها و لا سكنى من مال الزوج، إذ لا مال له فإن كانت حاملًا قيل في النهاية [١] و الكافي [٢] و المقنع [٣] و الفقيه [٤] و الوسيلة [٥] و غيرها ينفق عليها من نصيب الحمل من الميراث، لقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر أبي الصباح الكنانيّ: المرأة المتوفّى عنها زوجُها ينفق عليها من مال ولدها الّذي في بطنها [٦] و قول أحدهما ((عليهما السلام)) في صحيح محمّد
[١] النهاية: ج ٢ ص ٤٠٩.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٣١٣.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٩٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥١٠ ذيل حديث ٤٧٩٠.
[٥] الوسيلة: ص ٣٢٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٣٦ ب ١٠ من أبواب النفقات ح ١.