كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٢ - الفصل الأوّل في غير المدخول بها
في العدم كما في التحرير [١] للأصل، فإن أقامت شاهدين، أو شاهداً و امرأتين، أو شاهداً و حلفت، استحقّت تمام المهر، و إلّا فلا، خلافاً لمن استظهر الإصابة بالخلوة، و رجّحه على الأصل.
و في المبسوط: أنّ قضية أحاديث أصحابنا أنّه إن كان هناك ما يعلم به صدق قولها مثل: أن كانت بكراً فوجدت كما كانت، فالقول قولها، و إن كانت ثيّباً، فالقول قوله، للأصل [٢].
و حقّ الكلام «فوجدت لا كما كانت» و لذا نسبه في التحرير إلى الاضطراب [٣]. فكأنّ «لا» سقطت من القلم.
ثمّ الأنسب بهذا المقام أن يدّعي الزوج الإصابة، فيحتمل أن يكون هو المراد، و يكون رجّح الظاهر، و العمل بالأخبار الحاكمة بكون الخلوة بمنزلة الدخول [٤].
و لو دخل بالصغيرة و هي: من نقص سنّها عن تسع، أو اليائسة و هي: من بلغت خمسين سنة إن لم تكن قرشيّة أو نبطيّة أو ستّين إن كانت قرشيّة أو نبطيّة، فلا اعتبار به، و لا يجب لأجله عدّة من طلاق و لا فسخ على رأي وفاقاً للمشهور، للأصل و براءة الرحم، و الأخبار كصحيح حمّاد بن عثمان سأل الصادق ((عليه السلام)) عن التي قد يئست من المحيض و التي لا تحيض مثلها، قال: ليس عليها عدّة [٥]. و خبر عبد الرحمن بن الحجّاج سمعه ((عليه السلام)) يقول: ثلاث يتزوّجن على كلّ حال: التي يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، قلت: و متى تكون كذلك؟ قال: إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض، و التي لا تحيض و مثلها لا تحيض، قلت: و متى تكون كذلك؟ قال: متى لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض و مثلها لا تحيض، و التي لم يدخل بها [٦].
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧٠ س ١٢.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٢٤٨.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧٠ س ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٦ ب ٥٥ من أبواب المهور.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٠٥ ب ٢ من أبواب العدد ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٠٩ ب ٣ من أبواب العدد ح ٥.