كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٢ - المطلب الأوّل في ذوات الأقراء
في كلّ ثلاثة أشهر مرّة، أو في ستّة أو في سبعة أشهر: إنّ عدّتها ثلاثة أشهر [١]. فلعلّه محمول على التحيّض بعد كلّ ثلاثة أشهر.
و لا يشترط في الاعتداد بالأشهر وقوع الطلاق بحيث يتعقّبه ثلاثة أشهر بيض، لإطلاق النصوص من الأخبار [٢] و الأصحاب.
فلو كانت لا تحيض إلّا بعد ثلاثة، و طلّقت حيث بقي إلى حيضها شهر، اعتدّت بالأشهر أيضاً و إن رأت الدم بعد شهر، لصدق سبق ثلاثة أشهر بيض على ثلاث حيض، فإنّه أعمّ من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفصل، فيكون عدّتها ثلاثة أشهر مع الحيض السابق و الطهر السابق عليه، و لا بُعد في اختلاف العدّة باختلاف وقت الطلاق طولًا و قصراً، بل هو واقع في المعتدّة بالأقراء.
و لو اعتدّت من بلغت سنّ الحيض و لم تحض بالأشهر، ثمّ رأت الدم بعد انقضاء العدّة لم يلزمها استئناف الاعتداد بالأقراء ثانياً اتّفاقاً، لأنّها بانت بانقضاء ما كان عليها.
و لو رأته في الأثناء اعتدّت بالأقراء لدخولها في عموم أدلّتها و تعتدّ بالطهر السابق قرءاً خلافاً لبعض العامّة [٣] بناءً على كون القرء هو الطهر بين الحيضتين.
و لو رأت الدم مرّة أو مرّتين في وجه ثمّ بلغت سنّ اليأس أكملت العدّة بشهرين أو بشهر، لخبر هارون بن حمزة عن الصادق ((عليه السلام)) في امرأة طلّقت و قد طعنت في السنّ فحاضت حيضة واحدة ثمّ ارتفع حيضها فقال: تعتدّ بالحيض و شهرين مستقبلين، فإنّها قد يئست من المحيض [٤]. و لأنّها حين طلّقت كانت مكلّفة بالاعتداد، و لمّا تعذّر اعتدادها بالأقراء، لزمها الاعتداد بالأشهر،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٠ ب ٤ من أبواب العدد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٠ ب ٤ من أبواب العدد.
[٣] الأُمّ للشافعيّ: ج ٥ ص ٢١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٦ ب ٦ من أبواب العدد ح ١. و فيه بدل «بالحيض»: بالحيضة.