كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦ - المقصد الثاني في أحكامه
الظهار مع المواجهة به للأجنبيّة لوقوع الشرط و إن قصد الظهار الشرعيّ لم يقع لعدم وقوعها بها، و إن أطلق ففيه وجهان: كما في المبسوط [١] و التحرير [٢]: من احتمال التعليق على الاسم، و على الصفة.
و كذا لو قال: أجنبيّة على الحاليّة و اقتصر عليها من دون ذكر فلانة.
و لو قال: فلانة من غير وصف بالأجنبيّة فتزوّجها و ظاهرها وقعا معاً و الكلّ ظاهر. و يظهر من الشرائع احتمال العدم في الأخير [٣] و لعلّه لكون الشرط حين إيقاع الصيغة غير مشروط.
و لو علّقه بمشيئة اللّٰه و قصد الشرط لم يقع و هو المراد ممّا في المبسوط: من الإطلاق [٤] لعدم العلم بوقوعه، بل العلم بعدم وقوعه و إن قصد التبرّك وقع للتنجيز.
و لو قال: «أنتِ عليَّ كظهر أُمّي إن لم يشأ اللّٰه» فإن كان عدليّاً يعتقد أنّه تعالى لا يريد القبائح و المعاصي وقع إن عرف التحريم فإنّه في المعنى منجّز حينئذٍ.
و إن كان أشعريّاً فإشكال من الجهل بوقوع الشرط الموجب لاستصحاب الحلّ، و الحكم بعدم وقوع الظهار. و من لوازم وقوعه، شاء اللّٰه أو لم يشأ، فإنّه إن شاء لم يجز أن لا يقع، لكون المشيئة عندهم سبباً تامّاً لوقوع الشيء، و إن لم يشأ تحقّق الشرط فيتحقّق المشروط، و لزوم عدم وقوعه على التقديرين أيضاً، فإنّه إن شاء فقد انتفى الشرط، فانتفى المشروط، و إن لم يشأ لم يقع، إذ ما من شيء إلّا بمشيئة اللّٰه. و يندفع بأنّه يلزم منه بطلان التعليق فلا يقع الظهار، لأنّه إنّما أوقعه معلّقاً.
و لو علّق بالنقيضين كقوله: «أنت عليَّ كظهر أُمّي إن شاء اللّٰه»
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٥٣.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦١ س ٢٥.
[٣] حيث نسبه إلى الشيخ و إن حسّنه، راجع شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٦٣.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ١٥٢.