كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢ - المطلب الثالث في التصرّفات
نصف قيمته يوم الولادة إن قوّمت الامّ بعد الوضع، و إلّا فلا شيء عليه، لأنّها وضعته في ملكه فإن وطئاها معاً للشبهة عليها فعليهما مهران كاملان لها، فإن أخذتهما و أدّت مال الكتابة كان الفضل بيدها لها، و إن لم يأخذ أخذتهما، و إن عجزت و قد قبضتهما كان التالف عليهما و قد برئت ذمّتاهما و الموجود بينهما، و إن لم يكن قبضت كان لكلّ منهما على الآخر نصف مهرها و سقط النصف.
فإن تساوت الحال فيها عند وطئهما تساويا في حقّيهما فيتقاصّان.
و إن اختلفت كان وطئ أحدهما بكراً فعليه نصف مهر بكر و على الآخر نصف مهر ثيّب.
و أمّا العبد فليس له أن يتصرّف في ماله بما ينافي الاكتساب كالمحاباة و الهبة إلّا بعوض يقبضه قبل إقباض العين يزيد عليها، و في المساوي وجهان. و أطلق في المبسوط المنع من الهبة و لو كانت بعوض، قال: لأنّ العوض غير مقصود، و لأجل هذا لا يكون لوليّ الطفل أن يهب مال الطفل لا بشرط و لا بغيره.
و ما فيه خطر كالقرض و إن أخذ عليه الرهن أو ضمن عن المقترض، إذ ربّما تلف الرهن و أُعسر أو جحد أو مات و لم يخلّف شيئاً إلّا إذا كان أصلح كأن يخاف التلف إن لم يقرض و الرهن و القراض لذلك. و في الصحيح عن معاوية ابن وهب عن الصادق ((عليه السلام)): لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّا الأكلة من الطعام [١]. و في الحسن عن أبي بصير عن الباقر ((عليه السلام)): المكاتب لا يجوز له عتق و لا هبة و لا تزويج حتّى يؤدّي ما عليه إن كان مولاه شرط عليه إن هو عجز فهو ردّ في الرقّ [٢].
و لو أذن المولى في ذلك كلّه جاز لأنّ المنع كان لحقّه، و لصحيح معاوية بن وهب عن الصادق ((عليه السلام)): في مملوك كاتب على نفسه و ماله و له أمة و قد شرط عليه أن لا يتزوّج فأعتق الأمة و تزوّجها، قال: لا يصلح له أن يحدث في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٩ ٩٠ ب ٦ أنّ المكاتب .. ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ٢٦٨ ح ٩٧٦.