كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٦ - المطلب الرابع في الفدية
و لو خالعها على غير معيّن القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابّة أو الجارية أو ما في بطنهما بطل عندنا، إلّا أن يعيّناه بالقصد فسيأتي.
و كذا لو قال: «خالعتك» [١] و لم يذكر شيئاً، و لا ينصرف إلى مهر المثل عندنا في شيء من ذلك، خلافاً للعامّة [٢]. و منهم من قال في الحمل: إن خرج سليماً كان هو العوض و إلّا فمهر المثل، و كذا ما في بطنها [٣]. و منهم من قال فيما في بطنها: إن لم يظهر حمل لم يستحقّ شيئاً [٤] و لو كان العوض غائباً فلا بدّ من ذكر جنسه، و قدره، و وصفه بما يرفع الجهالة، و تكفي المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر كالمهر، لاندفاع معظم الغرر بها.
فلو كان حاضراً و رجعت في البذل ثمّ اختلفا في القدر فالقول قوله مع اليمين للأصل.
و في الجامع قيل: يتحالفان، و يجب مهر المثل، و قيل: تحلف الزوجة [٥].
و إطلاق النقد و الوزن ينصرف إلى غالب البلد و إن تعدّد بطل و لو عيّن انصرف إليه غالباً و غيره.
و يصحّ البذل منها، و من وكيلها، أو وليّها عنها، و ممّن يضمنه بإذنها فإنّه بمنزلة إقراضها، و الدفع وكالة عنها.
و هل يصحّ البذل من المتبرّع؟ الأقرب المنع وفاقاً للشيخ [٦] و غيره، لخروجه عن معنى الخلع، فإنّما أُضيف الافتداء في الآية [٧] و الأخبار [٨] إليها.
و يحتمل الصحّة بناءً على أنّ البذل ليس إلّا افتداءً أو جعالة، و ما يوقعه الزوج
[١] في قواعد الأحكام: خلعتُكِ.
[٢] المجموع: ج ١٧ ص ٢٥.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٠ ص ٦٢ و المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ١٩٠.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٠ ص ٦٢ و المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ١٩٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٧٧.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٥.
[٧] البقرة: ٢٢٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٧ ب ١ من كتاب الخلع و المباراة.