كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨١ - المقصد الثاني في أحكامه
من التعب و منه السهر و الانتباه إذا كان نائماً، و ما قضى الشرع بإمهاله كالفراغ من الصوم و الصلاة و الإحرام. و للعامّة قول بالتقدير ثلاثة أيّام [١].
و لو وطئ في مدّة التربّص عامداً لزمته الكفّارة إجماعاً. و كذا بعدها على رأي وفاقاً للخلاف [٢] و النهاية [٣] و الشرائع [٤] و التبيان [٥] و مجمع البيان [٦] و روض الجنان [٧] و أحكام القرآن للراونديّ [٨] و ظاهر الأكثر، و حكى في الخلاف الإجماع عليه [٩] لمخالفته اليمين فتشمله العمومات. و قول الصادق ((عليه السلام)) في خبر منصور في رجل آلى من امرأته فمرّت به أربعة أشهر: يُوقف فإن عزم الطلاق بانت منه و عليها عدّة المطلّقة، و إلّا كفّر يمينه و أمسكها [١٠]. و ما أرسل العيّاشيّ عنه ((عليه السلام)) قال: سُئل إذا بانت المرأة من الرجل هل يخطبها مع الخطّاب؟ قال: يخطبها على تطليقتين، و لا يقربها حتّى يكفّر يمينه [١١]. و ما أُرسل عنه ((عليه السلام)) في بعض الكتب من قوله: إذا فاء المؤلي فعليه الكفّارة [١٢].
و خلافاً للمبسوط [١٣] بناءً على أنّ خلاف متعلّق اليمين إذا كان أرجح جازت المخالفة من غير كفّارة، و هنا كذلك، لوجوب الوطء بعد الأربعة أشهر، و مفارقة هذه اليمين لسائر الأيمان في الانعقاد، و لزوم الكفّارة بالمخالفة في مدّة التربّص و إن كان الوطء أرجح بل واجباً، إنّما ثبت في محلّ الوفاق، و هو ما قبل الأربعة أشهر من الإيلاء أو المرافعة.
و لو وطئ ساهياً أو مجنوناً أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء أي
[١] المجموع: ج ١٧ ص ٣٢٢.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٥٢ مسألة ١٨.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٤٦٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٨٧.
[٥] التبيان: ج ٢ ص ٢٣٣.
[٦] مجمع البيان: ج ١ ٢ ص ٣٢٤.
[٧] روض الجنان: ج ٢ ص ٢٢٢.
[٨] فقه القرآن: ج ٢ ص ٢٠١.
[٩] الخلاف: ج ٤ ص ٥٢٠ مسألة ١٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤٧ ب ١٢ من أبواب الإيلاء ح ٣.
[١١] تفسير العيّاشيّ: ج ١ ص ١١٢ ١١٣.
[١٢] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٧٣ ح ١٠٢٩.
[١٣] المبسوط: ج ٥ ص ١٣٥.