كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٩ - الفصل الأول في طلاق المريض
و في تجدّد التحريم المؤبّد المستند إليه كاللواط إن قلنا به نظر من الأصل. و من التهمة، و المعتمد الأوّل. أو المراد: أنّه إذا طلّقها ثمّ لاعنها أو حصل الارتداد الفاسخ منه أو منها، أو تجدّد التحريم المؤبّد منها فلا ميراث لها، لأنّها تمنع الإرث و هي في النكاح، فأولى بالمنع و هي مطلّقة و إن كانت في العدّة الرجعيّة، إلّا أن تعود إلى الإسلام فيها فترث في وجه كما في التحرير [١].
و إذا طلّقها ثمّ لاط لواطاً أوجب تحريمها عليه مؤبّداً أشكل، من عموم الأخبار المورّثة لها، و أنّه لا يوجب التحريم، و لا يستعقب الفسخ إذا كانت في النكاح، فلا يمنعها الإرث ليقال بالأولويّة و هي مطلّقة. و من أنّ الإرث أثر النكاح، و هم يمنع النكاح، فيمنع آثاره.
و فيه أنّ الإرث من آثار النكاح المتقدّم، و هو إنّما يمنع من النكاح ثانياً.
و في العيب إشكال إن كان الفسخ من طرفه لعيبها. من الأصل. و من كونه بمعنى الطلاق في الكون فرقة من قبله، و إن كانت هي الباعثة له عليها.
و لو أسلم و أسلمن فاختار أربعة لم ترثه البواقي و إن كنّ في العدّة، للأصل من غير معارض، مع أنّ الفرقة حاصلة بالإسلام لمن عدا الأربع من غير اختيار له فيها، و إنّما اختياره في التعيين، مع أنّه ممّا لا بدّ له منه.
و لو أقرّ مريضاً بالطلاق ثلاثاً أو نحوها ممّا ينفي عنها الإرث في الصحّة قُبل في حقّه، فإن ماتت لم يرثها، و نحو ذلك ممّا يترتّب عليه، لأخذ العقلاء بإقرارهم و لم يقبل بالنسبة إليها فلا تحرم من الميراث إن مات، إلّا أن يثبت صدقه بإقرارها أو البيّنة وفاقاً للمحقّق [٢] لأنّه إقرار في حقّ الغير.
و قيل: يقبل [٣] فلا تورّث، بناءً على أنّ إقرار المريض بما له أن يفعله مقبول و إن كان على الوارث و ينزّله منزلة فعله في الصحّة.
و فيه: أنّه إنّما يقبل إقراره بما يحرمه الوارث لغيره، و هنا لم يقرّ بما يحرمه
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٥ س ٢٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٧.
[٣] القائل: الصيمري في غاية المرام: ص ١٣٢ (مخطوط).