كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٩ - الخاتمة
فيخرج كلّه عنه بإقراريهما و يستسعى في قيمته كلّه لاعتراف كلّ منهما بذلك أي بأنّ للعبد فكّ نفسه بسعيه في نصيبه هذا على المختار من السعي بجميع الكسب.
و أمّا إذا لم يملكه يمكنه السعي، إلّا بما قابل من جزئه الحرّ من كسبه، فلا يمكنه السعي هنا، فإنّ كلّاً منهما يأخذ من كسبه ما قابل نصيبه لإنكاره العتق فيه، فلا يبقى منه ما يفكّ به. و على المختار إن كانا موسرين ففي الاستسعاء نظر، من اعتراف كلّ منهما باستحقاق قيمة نصيبه من الآخر لا من العبد، و من تعذّر الأخذ منه فيتنزّل منزلة الإعسار، و لعلّه أقرب.
و إن اشترى أحدهما بعد ما ادّعاه من العتق نصيب صاحبه عتق عليه ذلك؛ لإقراره و لم يسر إلى النصف الّذي كان له، و لا يثبت له عليه ولاء بإزاء هذا الجزء، لأنّه لم يصدر عتقه عنه، فإن مات و لم يكن له وارث سواهما كان ماله مجهول المالك، فإنّ البائع يقول: إنّه للمشتري لكونه عبده، و المشتري يقول: إنّه للبائع بالولاء.
قيل: و لكن للمشتري أن يأخذ منه بقدر ما أدّاه من الثمن، فإنّه يدّعي أنّ البائع إنّما أخذه ظلماً و قد ظفر له بمال. و فيه أنّه لم يدّع الظلم بالنسبة إليه، و قد تبرّع بما أدّاه و أباحه للبائع.
و لو أكذب نفسه في شهادته على شريكه بالعتق ليسترقّ ما اشتراه منه أو ما سيشتريه لم يقبل بالنسبة إليه، فإنّه إنكار بعد الإقرار.
أمّا الولاء لو أعتقه فله لأنّ على العبد حينئذٍ ولاء لا يدّعيه سواه فيثبت له كما في سائر ما يدّعيه من لا منازع له و إن تضمّنت شهادته أوّلًا بإعتاق شريكه بطلان الولاء له في نصيب الشريك.
و فيه إشكال لذلك أقربه انتفاء الولاء عنه، إذ ليس هو المعتق لهذا الجزء باعترافه أوّلًا، فهو لا يدّعي ولاء إلّا بعد أن أقرّ بانتفائه عنه فلا يسمع.
نعم يثبت له المال الّذي يتركه العبد لاعتراف البائع له