كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
المطلّقة الرجعيّة باقية على حكم الزوجيّة [١] فإنّما وقع الخلع في النكاح الّذي وقع فيه الدخول.
أمّا لو خالعها بعد الدخول ثمّ تزوّجها في العدّة ثمّ طلّقها قبل الدخول فلا عدّة عليها على رأي وفاقاً للشيخ [٢] و المحقق، لأنّه طلاق في نكاح لم يقع فيه الدخول [٣] فيشمله العمومات مع حصول العلم ببراءة الرحم بحيضة قبل الخلع، فإنّه لا يجوز إلّا في طهر لم يجامع فيه.
و في المهذّب: عليها إكمال ما بقي من العدّة [٤] استصحاباً لما لزمتها من العدّة، و للدخول في عموم أدلّة اعتداد المطلّقات مع صدق المسّ و إن كان في نكاح آخر، و منع حصول العلم ببراءة الرحم إلّا بثلاث حيض أو ثلاثة أشهر مثلًا لا بحيضة، كما يرشد إليه الأخبار [٥] و الاعتداد بها.
و لو تزوّجت المطلّقة في العدّة بغير المطلّق لم يصحّ و لم ينقطع عدّة الأوّل و هو ظاهر.
فإن وطئها الثاني عالماً بالتحريم كان زانياً لا عبرة بوطئه فهي باقية في عدّة الأوّل و إن حملت منه و لا عدّة للثاني و عدّة الأوّل لا تنقضي قبل الوضع، لما عرفت من أنّ الحمل لا يتبعّض.
و لو كان جاهلًا بالتحريم كان لوطئه حرمة، فيجتمع عليها عدّتان و لا يخلو إمّا أن حملت أو لا، فإن لم تحمل أتمّت عدّة الأوّل لسبقها بلا مانع من إتمامها و استأنفت أُخرى للثاني.
و هل للأوّل أن يتزوّجها إن كان الطلاق بائناً في تتمّة عدّته؟ الأقرب المنع، لأنّ وطء الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان إلى انقضاء العدّة الأُولى، لكونها في عدّته ففي [٦] القرب أولى و إن لم تكن في
[١] في ق، ن: «الرجعيّة».
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ٢٥٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٤٦.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٣٢٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٠ ب ٤ من أبواب العدد.
[٦] في قواعد الأحكام: فمع.