كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨ - الفصل الرابع الإشهاد في الطلاق
و يجوز تعليق الإشكال بكلّ من الوقوع و الحليّة عليهما كما في التحرير [١]. و ينشأ في الوقوع، من اشتراط العدلين في الكتاب و السنّة. و العدل حقيقة في العدل في نفس الأمر لا ظاهر العدالة، و إنّما يلزم من استحالة تكليف الغافل أن يقع ظاهراً إلى أن ينكشف الفسق فينكشف الفساد.
أمّا لو كان المطلّق ظاهراً أي مطّلعاً على فسقهما فالوجه البطلان فإنّ ظهور العدالة إن أفاد فإنّما يفيد في نظر المطلّق، فهما حينئذٍ ليسا بظاهري العدالة.
و لو كانا ظاهري الفسق، عادلين في أنفسهما فهل يقع؟ وجهان: من ظاهر الآية [٢] و الأولويّة. و من حمل «ذَوَيْ عَدْلٍ» على ظاهري العدالة.
و لو كان أحدهما أي الشاهدين الزوج ففي صحّة إيقاع الوكيل إشكال من صدق إشهاد المطلّق شاهدين. و من أنّ ظاهر الخطاب في الآية [٣] توجّهه إلى الأزواج، و أنّ المطلّق هو الزوج، و الوكيل نائب منابه و كالآلة له.
فإن قلنا به أي الوقوع أو الصحّة لم يثبت بشهادته مع الآخر عند الحاكم فإنّه المدّعى قطعاً.
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٤ س ٢٦.
[٢] الطلاق: ٢.
[٣] الطلاق: ٢