كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٧ - الركن الأوّل المحلّ
بترك التعيين، و ضعف دلالة ترك الإنفاق على أحدهم على التعيين. و يحتمل العدم، بناء على العلم بالسقوط في حقّ أحدهم و إن لم يتعيّن، و قد يبنى الوجهان على احتمالي وقوع الانعتاق بالتعيين، و وقوعه بالصيغة و كشف التعيين.
و المنع من الاستخدام أو البيع؛ لاحتمال كلّ منهم الحرّية. فيجب الاجتناب عن الكلّ من باب المقدّمة، مع ضعف دلالة الاستخدام على التعيين للرقّية. و يحتمل الجواز؛ للاستصحاب، و بناء على تأخّر الحرّية عن التعيين. و يقوى في البيع لقوّة دلالته على اختيار الرقّية.
[و احتمل في التحرير بعيداً أن يكون الاستخدام تعييناً، محتملًا أيضاً كون وطء الجارية تعييناً و كذا اللمس و النظر بشهوة] [١].
و لو مات و لم يعيّن عيّن الوارث من غير قرعة؛ لانتقال الملك إليه مع عدم التعيّن في نفسه.
و قيل في المبسوط و الشرائع و استقرب في التحرير: إنّه يقرع و هو هنا محتمل و إن لم يقل به إذا كان حيّاً؛ لاحتمال الوارث أن يكون المورث عيّن في نفسه أحدهم و إن لم ينطق به.
و لو عيّن ثمّ اشتبه عليه أخّر التعيين حتّى يذكر و لم يكن له تعيين من شاء بقرعة أو لا بها و يعمل بقوله متى عيّن بعد الاشتباه.
فإن ادّعى بعض المماليك أنّه المقصود دون من عيّنه فالقول قول المالك مع اليمين إن لم يكن للمملوك بيّنة فإنّه فعله، فإن نكل و حلف المملوك أُعتق و لو عيّن بعد الاشتباه ثمّ عدل عن المعيّن لم يقبل العدول في المنسيّ به و هو الأوّل على ما ادّعاه ثانياً، و لا يوجد في بعض النسخ [٢] و حكم بعتقهما للأخذ بالإقرار.
و إن لم يذكر لم يقرع و إن طالت المدّة إلّا بعد موته لرجاء تذكّره
[١] ما بين المعقوفين زيادة من ق و ن.
[٢] أي أنّ كلمة «به» غير موجودة في بعض النسخ.